و"أبو حمزة": محمد بن ميمون السكّريّ المروزيّ الثقة الفاضل. و"مطرّف": هو ابن طريف، أبو بكر، أو أبو عبد الرحمن الكوفيّ الثقة الفاضل، من صغار [٦] ٢/ ٣٢٧. و"سلمة بن كُهيل": أبو يحيى الكوفيّ الثقة. و"طاوس": هو ابن كيسان.
وقوله: "وإنها لفي كتاب اللَّه الخ" أي في قوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} الآية.
وأراد بذلك أن المتعة، وإن كانت في كتاب اللَّه تعالى، وسنة رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم -، إلا أنه يعلم من تأيلهما ما لا يعلمه غيره، فلذا نهاهم عنها متأوّلاً، لا قصدًا لمخالفتهما، إذ لا يُظنّ به - رضي اللَّه تعالى عنه - أنه يقصد مخالفتهما، حاشا، وكلاّ، وقد تقدّم بيان ذلك قريبًا. واللَّه تعالى أعلم.
والحديث صحيح الإسناد، وهو من أفراد المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرجه هنا - ٥٠/ ٢٧٣٦ - وفي "الكبرى" ٥٠/ ٣٧١٦. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٧٣٧ - (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ, عَنْ طَاوُسٍ, قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -, عِنْدَ الْمَرْوَةِ, قَالَ: لَا, يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مُعَاوِيَةُ, يَنْهَى النَّاسَ عَنِ الْمُتْعَةِ, وَقَدْ تَمَتَّعَ النَّبِيُّ - صلى اللَّه عليه وسلم -).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن) بن المسور بن مخرمة الزهري البصري، صدوق، من صغار [١٠] ٤٢/ ٤٨.
٢ - (سفيان) بن عيينة المكي الحجة الثبت [٨] ١/ ١.
٣ - (هشام بن حُجَيْر) المكي، صدوق له أوهام [٦] ١٩/ ٢٦٥٣.
٤ - (طاوس) بن كيسان الحميري مولاهم اليماني، ثقة فقيه فاضل [٣] ٢٧/ ٣١.
٥ - (معاوية) بن أبي سفيان الخليفة - رضي اللَّه عنهما - ٢٨٦/ ٢٩٤. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ طَاوُسٍ) بن كيسان اليمانيّ، أنه (قَالَ: قَالَ مُعَاوَيةُ) بن أبي سفيان الخليفة