للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

لطائف هذا الإسناد:

منها: أنه من سداسيات المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين غير شيخه، فمروزي، ثم بغداديّ. (ومنها): أن فيه رواية تابعي، عن تابعي. (ومنها): أن صحابيه أحد الخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرين بالجنة، وابن عم المصطفى - صلى اللَّه عليه وسلم -، وزوج ابنته فاطمة - رضي اللَّه عنهما -. واللَّه تعالى أعلم.

شرح الحديث

(عَنْ عَلِيِّ) بن أبي طالب (رَضِي اللَّهُ عَنْهُ) أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: "قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْخَيلِ، وَالرَّقِيقِ) أي تركت لكم أخذ زكاتها، وتجاوزت عنها، وهذا لا يقتضي سبق وجوبه، ثم نسخَهُ (فَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكمْ، مِنْ كُلِّ مِائَتَينِ خَمْسَةٌ") أي من كلّ مائتي درهم خمسة دراهم. ولفظ أبي داود: "فهاتوا صدقةَ الرِّقَةَ، من كلّ أربعين درهما درهم، وليس في تسعين ومائة شيءٌ، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم".

والحديث دليل على عدم وجوب الزكاة في الخيل والرقيق مطلقًا، لأن "ال" في كلّ من "الخيل"، و"الرقيق" للجنس، وهو مذهب الجمهور، وخالف في ذلك حماد بن أبي سليمان، وأبو حنيفة، وزفر، وروي عن زيد بن ثابت - رضي اللَّه عنه -، فقالوا: تجب الزكاة في الخيل على تفصيل فيه، وقد تقدّم تحقيق ذلك، وترجيح مذهب الجمهور قبل باب، فراجعه تستفد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): في درجته:

حديث عليّ - رضي اللَّه عنه - هذا صحيح.

(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:

أخرجه هنا-١٨/ ٢٤٧٧ و ٢٤٧٨ - وفي "الكبرى"-١٩/ ٢٢٥٦ و ٢٢٥٧.

وأخرجه (د) في "الزكاة" ١٥٧٢ و ١٥٧٤ (ت) في "الزكاة" ٦٢٠ (ق) في "الزكاة" ١٧٩٠ (أحمد) في "مسند العشرة" ٧١٣ و ٩١٥ و ١١٠٠ و ١٢٣٧ و ١٢٤٧ و ١٢٧٠ (الدارميّ) في "الزكاة" ١٦٢٩. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

٢٤٧٨ - (أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ, عَنْ عَلِيٍّ - رضي اللَّه عنه -, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: «قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ, وَالرَّقِيقِ, وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْنِ زَكَاةٌ»).

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "حسين بن منصور": هو أبو عليّ النيسابوريّ الثقة الفقيه [١٠] ٢٥/ ١٦٦٤.