والشعبي، والأعمش، وإسماعيل بن رجاء. ذكره ابن حبّان في "الثقات"، وفرق بين عبد اللَّه بن الخديل الحضرميّ، روى عن زيد بن أرقم، وعنه الشعبيّ، وبين عبد اللَّه بن أبي الخليل، سمع عليا قوله، روى عنه أبو إسحاق، وكذا فرق بينهما البخاريّ، فقال في الراوي عن زيد بن أرقم: لا يُتابع عليه، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث. روى له الأربعة، وله عند المصنف برقم ٢٠٣٦ و ٣٤٨٨ و٣٤٩٠.
٦ - (علي) بن أبي طالب - رضي اللَّه عنه - ٧٤/ ٩١. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير أبي الخليل. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَلِيٍّ) - رضي اللَّه عنه -، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ) جملة في محلّ نصب، أي والحال أنهما ماتا مشركين (فَقُلْتُ: أَتَسْتَغْفِرُ لَهُمَا، وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟) أي والشرك ينافي حصول المغفرة (فَقَالَ: أَوَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبرَاهِيمُ لِأَبِيهِ؟) أي وهو مشرك (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللَّه عليه وسلم -، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَنَزَلَتْ:{وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا}[التوبة: ١١٤]) أي مع الآية السابقة، وفي رواية أحمد من طريق وكيع، عن سفيان:"فنزلت: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} إلى آخر الآيتين". واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث علي - رضي اللَّه عنه - هذا حسن.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -١٠٢/ ٢٠٣٦ - وفي "الكبرى" ١٠٢/ ٢١٦٣. وأخرجه (ت) ٣١٠١ (أحمد) ٧٧٣ و ١٠٨٨. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكّلت، وإليه أنيب".