وتنقص الأمة شهرًا. وعدة من بلغت ولم تحض (١) والمستحاضة الناسية والمستحاضة المبتدأة ثلاثة أشهر، والأمة شهران. وإن علمت ما رفعه من مرض أو رضاع أو غيرهما فلا تزال في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به (٢) أو تبلغ
سن الإِياس فتعتد عدته.
السادسة:(امرأة المفقود) تتربص ما تقدم في ميراثه (٣) ثم تعتد للوفاة، وأمة كحرة في التربص، وفي العدة نصف عدة الحرة، ولا تفتقر إلى حكم حاكم بضرب المدة وعدة الوفاة (٤)، وإن
(١)(ولم تحض إلخ) هذا المذهب وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي واختاره أبو بكر والمصنف والشارح.
(٢)(فتعتد به) لما روى الشافعي في مسنده بإسناده عن حبان بن منقذ أنه طلق امرأته واحدة وكانت ترضع. زوائد.
(٣)(ما تقدم في ميراثه) أربع سنين فيما ظاهره الهلاك وتسعين سنة فيما غالبه السلامة هذا المذهب وبه قال عمر وعثمان وعلي وابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم وعطاء وعمر بن عبد العزيز، والحسن، والزهري، والليث، ومالك والشافعي في القديم، إلا أن مالكًا قال ليس في انتظار من يفقد في القتال وقت، وقال النخعي والثوري وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي والشافعي في الجديد: لا تتزوج امرأة المفقود حتى يأتي موته أو فراقه، لما روى المغيرة "امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها زوجها" ولنا ما روى الأثرم والجوزجاني عن عبيد بن عمير قال: فقد رجل في عهد عمر فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له فقال: انطلقي فتربصي أربع سنين ففعلت، ثم أتته فقال انطلقي فاعتدي أربعة أشهر وعشرًا ففعلت، ثم أتته فقال أين ولي هذا الرجل؟ فجاء وليه فقال طلقها ففعل فقال لها عمر: انطلقي فتزوجي من شئت، فتزوجت، ثم جاء زوجها الأول فقال له عمر أين كنت إلى قوله فيخبره عمر إن شاء امرأته وإن شاء الصداق فاختار الصداق وقال: قد حبلت لا حاجة لي فيها. قال أحمد يروى عن عمر من ثمانية وجوه ولم يعرف في الصحابة له مخالف وقضى به عثمان وقضى به علي وقضى به ابن الزبير في مولاة لهم فاشتهر في الصحابة فكان إجماعًا.
(٤)(وعدة الوفاة) كما لو قامت البينة، قال الشيخ: لا يعتبر الحاكم على الأصح.