ليس بمؤمنٍ، ولا صالح، ليس له بولى وإن قرُبَ نسبه منه. ودل الحديث أن الولاية فى الإسلام إنما هى بالموافقة فيه بخصال الديانة، وزمام الشريعة، لا بامتشاج النسب، وشجنةِ الرحم) (١)، وقد قيل:
لَعَمْرُكَ ما الإنسانُ إلاَّ بِدينِهِ … فَلا تَتْرُكِ التَّقوى اتَّكالاً على النسب
الحديث الثاني: قوله ﷺ: «لكنني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، وآكل اللحم، فمن رغب عن سنتي فليس مني» قالها ﷺ لنفر أتوا بيته، وسألوا أهله عن عمله، فأخبروهم، فكأنَّهم تقالُّوه، قال أحدهم:"أما أنا فإني أقوم ولا أنام، وقال آخر: أصوم ولا أفطر، وقال الثالث: لا أتزوج النساء". فدين الإسلام دين الفطرة، ليس خاضعاً للأمزجة، بل هو ميزان دقيق، نزل من عند الله، يلبي حاجات الروح والجسد، ويحقق للإنسان الحياة الطيبة السوية.
وقد عقَّب المصنف على الحديث بقوله:(فتأمل إذا كان بعض الصحابة لما أراد التبتل للعبادة قيل فيه هذا الكلام الغليظ، وسمّى فعله رغوباً عن السنة، فما ظنك بغير هذا من البدع؟ وما ظنك بغير الصحابة؟)