للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا طعام ثلاثة أيام إلا ذكّره به فلا يبيت وعنده منه شيء (والحصين (١) بن زهير من بني عبد مناة شهد بيعة الرضوان، ودعاه النّبي صلى الله عليه وسلم ليكتب الصلح يوم الحديبية فأبى ذلك سهيل بن عمرو وقال: لا يكتب بيننا إلا رجل منّا فكتبه علي ابن أبي طالب) وعبد الله بن أبي سرح كان قد كتب للنّبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتدّ ولحق بالمشركين، ثم استأمن له من النّبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان يوم الفتح فأمنه.

فهؤلاء كتّاب النّبي صلى الله عليه وسلم الذين حفظت أسماؤهم ورويت أخبارهم، ولم يذكر فيهم السّجل ولا هو معروف في الصحابة فالصحيح أنّ السجل في الآية هي الصحيفة.

فإن قيل (٢): فما معنى الآية على هذا؟

فقال الطبري (٣): معنى الكلام: كطي السّجلّ على ما فيه من الكتاب فتكون اللام بمعنى على.

والأظهر عندي - والله أعلم - أن تكون اللام لام العلّة التي هي بمعنى من أجل فمعنى الكلام: كطي الصحيفة من أجل الكتاب الذي فيها وإنما تطوى الصحيفة صيانة للكتابة وحفظا لها كما تقول: طويت الثوب لعلمه، أي من أجل علمه والله أعلم.

(سي) وذكر في الكتّاب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما والزبير وخالد بن الوليد وعامر بن فهيرة وعمرو بن العاص وعبد الله بن رواحة وثابت بن قيس بن شماس، ذكر ذلك الإمام أبو محمد عبد العزيز بن جماعة في مختصر السيرة (٤) له، فالله أعلم.


(١) لم أقف على ترجمة له، ولم أجده من ضمن كتاب النبي صلّى الله عليه وسلم، وما بين القوسين غير مثبت في كتاب الوزراء والكتاب لابن عبدوس: ١٢ - ١٤.
(٢) في نسخة (ح): «فإن قلت».
(٣) جامع البيان: ١٧/ ١٠٠، وذكره ابن كثير في تفسيره: ٥/ ٣٧٨.
(٤) انظر: مختصر السيرة النبوية لابن جماعة: الورقة: ١٩ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>