للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سورة آل عمران]

(سي): حكى النّقّاش (١): أن اسم هذه السورة في التوراة «طيبة».

[٤] {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ}.

(سي): هم نصارى نجران الذين وفدوا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فحاجوه في عيسى بن مريم، وكانوا ستين راكبا، فيهم من أشرافهم، أربعة عشرة رجلا عليهم ثياب الحبرات جبب وأردية، وكان في الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يرجع أمرهم، «العاقب»: أمير القوم وذو رأيهم، واسمه: عبد المسيح، و «السيد» ثمالهم (٢) وصاحب مجتمعهم، واسمه: «الأيهم»، وأبو حارثة بن علقمة (٣)، أحد بني بكر بن وائل أسقفهم (٤) وعالمهم.

فأقاموا بالمدينة أياما يناظرون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في عيسى، ويزعمون أنه الله


(١) قول النقاش في المحرر الوجيز: ٣/ ٣، وتفسير القرطبي: ٤/ ١، والبرهان للزركشي: ١/ ٢٦٩. وتسمى أيضا: الزهراء، والأمان، والكنز، والمعينة والمجادلة، وسورة الاستغفار. ذكرها أبو حيان في البحر المحيط: ٢/ ٣٧٣.
(٢) ثمال القوم: عمادهم وغياثهم ومطعمهم وساقيهم والقائم بأمرهم في كل ذلك. انظر الصحاح: ٤/ ١٦٤٩ (ثمل)، والنهاية لابن الأثير: ١/ ٢٢٢.
(٣) كانت منزلته رفيعة عند ملوك الروم، درس كتبهم وحسن علمه في دينهم فشرفوه وأكرموه. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٧٣.
(٤) الأسقف: - بتشديد الفاء وتخفيفها -: عظيم النصارى أعجمي تكلمت به العرب. الصحاح: ٤/ ١٣٧٥، واللسان: ٩/ ١٥٦ (سقف).

<<  <  ج: ص:  >  >>