للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة السّجدة

[١٨] {أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ.}

(سه) (١) نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقيل إن الفاسق هو الوليد (٢) بن عقبة بن أبي معيط (٣).

(سي) وذكر الزّجّاج والنّحّاس (٤) أنّ الفاسق عقبة بن أبي معيط فعلى هذا تكون الآية مكية لأنّ عقبة لم يكن بالمدينة، وإنما قتل (٥) بطريق مكة منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، وأكثر النّاس على ما ذكره الشيخ من أنّ الفاسق


(١) التعريف والإعلام: ١٣٥.
(٢) الوليد بن عقبة بن أبي معيط، أسلم يوم الفتح، وكان شجاعا شاعرا، جوادا، اعتزل الفتنة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه وتوفي في الرقة في خلافة معاوية. أسد الغابة: ٥/ ٤٥١، الإصابة: ٣/ ٦٣٧.
(٣) أخرج الطبري في تفسيره: ٢١/ ١٠٧ عن عطاء بن يسار قال: كان بين الوليد وبين علي كلام فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لسانا، وأحدّ منك سنانا وأرد منك للكتيبة، فقال علي: اسكت فإنك فاسق فأنزل الله فيهما: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٤١ عن ابن عباس وعبد الرحمن بن أبي ليلى ومقاتل وعطاء بن يسار وقال الزمخشري في تفسيره: ٣/ ٢٤٦ بعد أن ذكر سبب النزول: «فنزلت عامة للمؤمنين والفاسقين فتناولتهما وكل من كان في مثل حالهما».
(٤) انظر: إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢٩٦، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ٢٣٠.
(٥) ذكر ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٧٠٨: «أن عاصم بن ثابت قتل عقبة بن أبي معيط في غزوة بدر صبرا».

<<  <  ج: ص:  >  >>