للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صاحب عبد الغني بن سعيد (١) وامتنع من رواية الحديث خوفاً أن يقتلوه» (٢).

-نبذهم لعلوم الشريعة وتدريسها، قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: «وكانوا لا يدرسون في مدرستهم علوم المسلمين؛ بل المنطق والطبيعة [والهيئة] (٣) ونحو ذلك من مقالات الفلاسفة» (٤).

-معاداتهم للإسلام وأهل الإسلام، قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: «ومن علم حوادث الإسلام وما جرى فيه بين أوليائه وأعدائه الكفار والمنافقين: علم أن عداوة هؤلاء المعتدين للإسلام الذي بعث الله به رسوله أعظم من عداوة التتار وأن علم الباطن الذي كانوا يدعون حقيقته هو إبطال الرسالة التي بعث الله بها محمداً؛ بل إبطال جميع المرسلين؛ وأنهم لا يقرون، بما جاء به الرسول عن الله ولا من خبره ولا من أمره؛ وأن لهم قصداً مؤكداً في إبطال دعوته وإفساد ملته وقتل خاصته وأتباع عترته. وأنهم في معاداة الإسلام؛ بل وسائر الملل أعظم من اليهود والنصارى» (٥).

-تقريبهم لليهود والنصارى وبناء معابدهم، قال شيخ الإسلام: «وقد عرف العارفون بالإسلام أن الرافضة تميل مع أعداء الدين. ولما كانوا ملوك القاهرة،


(١) هو أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان الأزدي. إمام حافظ نسابة، محدث الديار المصرية، نشأ على الاتباع والسنة ومات على ذلك، ذكروا من مصنفاته: "الأوهام التي في المدخل" و "المؤتلف والمختلف" (ت:٤٠٩ هـ) انظر: تاريخ دمشق (٣٦/ ٣٩٥) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٦٨).
(٢) مجموع الفتاوى (٣٥/ ١٣٨ - ١٣٩). قال الذهبي معلقاً على هذا: «قلت: قبح الله دولة أماتت السنة ورواية الأثارة النبوية، وأحيت الرفض والضلال، وبثت دعاتها في النواحي تغوي الناس، ويدعونهم إلى نحلة الإسماعيلية، فبهم ضلت جبلية الشام، وتعثروا، فنحمد الله على السلامة في الدين» السير (١٨/ ٤٩٧).
(٣) في المطبوع (الإلهي) ولعل المثبت هو الصواب، انظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٢١٠).
(٤) المصدر السابق (٣٥/ ١٣٨ - ١٣٩).
(٥) المصدر السابق (٣٥/ ١٤٠ - ١٤١).

<<  <   >  >>