(فصل) ومن مات زوجها الغائب أو طلقها اعتدت منذ الفرقة وإن لم تحد (١)، وعدة موطوءة بشبهه أو زنا أو بعقد فاسد كمطلقة (٢)، وإن وطئت معتدة بشبهة أو
نكاح فاسد فرق بينهما وأتمت عدة الأول - ولا يحتسب منها مقامها عند الثاني (٣) - ثم اعتدت للثاني (٤)، وتحل له بعقد بعد انقضاء العدتين (٥)،
(١)(وإن لم تحد) الآن الإِحداد ليس شرطًا لانقضاء العدة.
(٢)(كمطلقة) لأنه وطء يقتضي شغل الرحم فوجبت العدة منه كالنكاح الصحيح، ولا يحرم على زوج وطئت زوجته بشبهة أو زنًا زمن عدة وطء في فرج.
(٣)(عند الثاني) على الصحيح من المذهب وجزم به المصنف والشارح، وله رجعهما في تتمة العدة على الصحيح من المذهب.
(٤)(ثم اعتدت للثاني) لأنهما حقان لرجلين فلم يتداخلا وقدم أسبقهما كما لو تساويا في مباح غير ذلك.
(٥)(بعد انقضاء العدتين) هذا المذهب لقول علي إذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب، وقال مالك والشافعي في القديم تحرم عليه على التأبيد، وهي رواية عن أحمد لقول عمر لا تنكحها أبدًا، ولنا على إباحتها قول علي وقال الشافعي في الجديد له نكاحها بعد انقضاء عدة الأول، ولا يمنع من نكاحها منه واختاره المصنف.