للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فصل) إذا قال إن كلمتك فأنت طالق فتحققي، أو قال تنحى أو اسكتى طلقت (١)، وإن بدأتك بكلام فأنت طالق فقالت إن بدأتك به فعبدي حر انحلت يمينه (٢) ما لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر (٣).

(فصل) إذا قال إن خرجت بغير إذني أو إلا بإذنى أو حتى آذن لك أو إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذنى فأنت طالق فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير إذنه أو أذن لها ولم تعلم (٤) أو خرجت تريد الحمام وغيره أو عدلت منه إلى غيره طلقت (٥) في الكل، لا إن أذن فيه كلما شاءت أو قال إلا بإذن زيد فمات زيد ثم خرجت.

(فصل) إذا علقه بمشيئتها بأن أو غيرها من الحروف لم تطلق حتى تشاء ولو تراخى، فإن قالت قد شئت إن شئت فشاء لم تطلق (٦)، وإن قال إن شئت وشاء أبوك أو زيد لم يقع حتى يشاءا معًا وإن شاء أحدهما فلا، وأنت طالق وعبدي حر إن شاء الله وقعا (٧). وإن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت

(١) (طلقت) هذا المذهب، اتصل بيمينه أو لا، ما لم ينو كلامًا غير هذا فحلى ما نوى.

(٢) (يمينه) هذا المذهب لأنها كلمته أولًا.

(٣) (في مجلس آخر) فإن نوى ذلك فعلى ما نوى، ثم إن بدأته بكلام عتق عبدها وإن بدأها به انحلت يمينها.

(٤) (ولم تعلم) بالإِذن هذا المذهب، لأن الإِذن هو الإِعلام ولم يعلمها.

(٥) (طلقت) هذا المذهب لأنه صدق عليها أنها خرجت إلى غيره.

(٦) (لم تطلق) لأنه المشيئة أمر خفي لا يصح تعليقه على شرط، وهذا قول سائر أهل العلم منهم الشافعي وإسحق وأبو ثور وأصحاب الرأي، وحكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم.

(٧) (وقعا) هذا المذهب، لأنه تعليق على ما لا سبيل إلى علمه فبطل، وبه قال سعيد بن المسيب والحسن والزهري ومالك والليث والأوزاعى، وعنه لا يقعان. زوائد.

<<  <  ج: ص:  >  >>