للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لقطة (١) والحصاد واللقاط على المشتري (٢) وإن باعه مطلقًا أو بشرط البقاء أو اشترى ثمرًا قبل بدو صلاحه (٣) بشرط القطع وتركه حتى بدا أو جزة أو لقطة فنمتا أو اشترى ما

بدا صلاحه وحصل آخر واشتبها (٤) أو عرية فأثمرت بطل (٥) والكل للبائع (٦) وإذا بدا ماله صلاح في الثمرة واشتد الحب جاز بيعه مطلقًا وبشرط التبقية (٧) وللمشتري تبقيته

إلى الحصاد والجذاذ ويلزم البائع سقيه إن احتاج إلى

(١) (أو لقطة لقطة) إذا باع ثمرة شئ من هذه البقول لم يجز الا بيع الموجود منها دون المعدوم وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي، وقال مالك. يجوز بيع الجميع لأن ذلك يشق تمييزه فجعل ما لم يظهر تبعًا لما ظهر كما أن ما لم يبد صلاحه تبع لما بدا.

(٢) (واللقاط على المشترى) لأن التسليم هنا حصل بالتخلية بدون القطع بدليل جواز التصرف فيها، وهذا مذهب أبى حنيفة والشافعي ولا نعلم فيه خلافًا.

(٣) (قبل بدو صلاحه) إلا أن يبيعها مع الأصل فيجوز بالإجماع لقوله عليه الصلاة والسلام "من باع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للذى باعها إلا أن يشترط المبتاع" متفق عليه، أو يبيعها مفردة لمالك الأصل.

(٤) (واشتبها) ونقل أحمد بن سعيد أن البيع لا يبطل، وهو قول أكثر الفقهاء لأن أكثر ما فيه أن المبيع اختلط بغيره فأشبه ما لو اشترى حنطة فانثالت عليها أخرى أو ثوبًا فاختلط بغيره.

(٥) (بطل) البيع، وهذا قول الخرقي، وعن أحمد أنه لا يبطل وهو قول الشافعي، لأن كل عين جاز بيعها رطبًا لا يبطل العقد إذا صارت تمرًا غير العرية، ولنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "يأكلها رطبًا".

(٦) (والكل للبائع) فمتى حكمنا بفساد البيع فالثمرة للبائع، وعنه يتصدقان بالزيادة.

(٧) (وبشرط التبقية) وهو قول مالك الشافعى "وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز شرط التبقية، ولنا أن نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها يدل بمفهومه على إباحة بيعها بعد بدو صلاحها.

<<  <  ج: ص:  >  >>