للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قبل إمامه فعليه أن يرفع ليأتي به بعده (١)، فإن لم يفعل عمدًا بطلت" وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالمًا عمدًا بطلت، وإن كان جاهلًا أو ناسيًا بطلت الركعة فقط. وإن ركع ورفع قبل كوعه ثم سجد قبل رفعه بطلت إلا الجاهل والناسي، ويصلى تلك الركعة قضاءً. ويسن

لإِمام التخفيف مع الإِتمام (٢) وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية (٣)، ويستحب انتظار داخل (٤) ما لم يشق على مأموم. وإذا

(١) (ليأتي به بعده) لقوله عليه الصلاة والسلام "لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام" رواه مسلم، وعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار، متفق عليه.

(٢) (مع الإتمام) لقول عائشة (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخف الناس صلاة في تمام".

(٣) (أكثر من الثانية) وقال الشافعي تكون الأوليان سواء، وقال أبو حنيفة يطول الأولى في الصبح خاصة لحديث أبي سعيد "حزرنا قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الركعتين الأوليين من الظهر قدر ثلاثين آية" ولنا ما روى قتادة "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطول في الأولى ويقصر في الثانية ويسمع الآية أحيانًا. وكان يقرأ في العصر الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويطول في الأولى ويقصر في الثانية، وكان يطول في الأولى من صلاة الصبح" متفق عليه.

(٤) (انتظار داخل) وقال الأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي: لا ينتظره، وهو رواية أخرى لأن انتظاره تشريك في العبادة فلا يشرع كالرياء. ولنا "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أطال السجود حين ركب الحسن على ظهره وقال: إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله" وبهذا يبطل ما ذكروه.

<<  <  ج: ص:  >  >>