(أتهبْنَني) بفتح الهاء، أي: توقِرْنني، وسبق قبيل (باب ذكر الجنّ).
(أفظ) إما بمعنى: فظ، بلا تفضيل، أو أن الفظاظة تكون من النبي - صلى الله عليه وسلم - على الكفار، وعلى المنتهكين لحرمات الله.
(إيهٍ) بكسر الهمزة والهاء: اسم فعل يطلب به استزادة الحديث، أو العمل، أي: هات، كان وصلت تؤنث، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - استزاد منه توقير جانبه - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك عقبه بما يمدحه، رضي منه بفعاله كلها، لا سيما هذه الفعلة، وقال السفاقُسي: ضبط بكسرة واحدة، أي: في الهاء، وصوابه بفتحة واحدة، أي: كُفّ من لومهن، وذلك أنه بالكسر والتنوين: حدثنا حديثًا، وبغير تنوين؛ أي: زدنا مما عهدناه، وبالفتح والتنوين: لا تبتد بنا، وبغير تنوين: كُفَّ من حديث عهدناه.
وفي الحديث: أن الشيطان متى رأى عُمر ذهب في طريق آخر لشدة بأسه خوفًا أن يفعل به عُمر شيئًا، ويحتمل أنه مَثَل لبعد الشيطان عنه، وأنه في جميع الأحوال سالك طريق السداد.