للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أنّ الصخرة على ظهر الثّور ما بين قرنيه إلى سنامه والثّور على الحوت، والحوت في البحر، وروي (١) أن الثّور والحوت أسماؤها بهموت واليوثان، والله أعلم.

[٢٠] {وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.}

(سي) هو النّضر (٢) بن الحارث بن كلدة (٣)، أحد بني عبد الدّار ونظراؤه من الكفار.

[٢٨] {ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاّ كَنَفْسٍ ااحِدَةٍ.}

(سي) حكى النّقّاش أنّ هذه [الآية] (٤) نزلت في أبيّ بن خلف وأبي الأسود ونبيه ومنبه ابني الحجّاج قالوا: يا محمّد إنا نرى الطفل يخلق بتدريج، وأنت تقول: إنّ الله يعيدنا دفعة واحدة فنزلت الآية بسببهم (٥)، والله أعلم.


(١) ذكره البغوي في تفسيره: ٧/ ١٢٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: ٦/ ٢٤٠: «وقد زعم بعضهم أن المراد بقوله: (فتكن في صخرة) أنها صخرة تحت الأرضين السبع، قال: ذكره السدي بإسناده المطروق عن ابن عباس وابن مسعود وجماعة من الصحابة إن صح ذلك، ويروى هذا عن عطية العوفي وأبي مالك والثوري والمنهال بن عمرو وغيرهم وهذا - والله أعلم - كأنه متلقى من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب والظاهر - والله أعلم - أن المراد أن هذه الحبة في حقارتها لو كانت داخل صخرة فإن الله سيبديها ويظهرها بلطيف علمه» اه‍.وذكر أبو حيان في تفسيره: ٧/ ١٨٨ عن ابن عطية قوله بعد أن ذكر هذه الروايات: «وهذا كله ضعيف لا يثبت سنده وإنما معنى الكلام المبالغة والانتهاء في التفهيم أي أن قدرته تنال ما يكون في تضاعيف صخرة وما يكون في السماء والأرض» اه‍.
(٢) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٧٤ عن ابن عباس قال: نزلت في النضر بن الحارث كان يقول: «إن الملائكة بنات الله».
(٣) في نسخة (ح): «كندة».
(٤) ساقطة من الأصل. ومثبتة في النسخ الأخرى.
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٦/ ٣٢٧ عن مقاتل، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٤/ ٧٨ دون عزو، وذكره أبو حيان في تفسيره: ٧/ ١٩٢ دون عزو. وذكره الألوسي في تفسيره: ٢١/ ٩١، عن النقاش، ثم قال الألوسي: «وعلى كون سبب النزول ذلك قيل: المعنى إنه تعالى سميع بقولهم ذلك، بصير بما يضمرونه، وهو كما ترى» اه‍.

<<  <  ج: ص:  >  >>