للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(عس) (١): إحداهما طائفة أبي سفيان بن حرب، وهي عيره المقبلة من الشام بالتجارة، والثانية: جماعة قريش النافرة (٢) مع أبي جهل من مكة لتمنع عير أبي سفيان (٣).

وفيها جرى المثل: «لست في العير ولا وفي النفير» (٤).

أي: لست مع عير أبي سفيان، ولا في نفير أبي جهل، لأن وجوه الناس وسراتهم لم يخل أحد منهم من إحدى الطائفتين والله أعلم.

[١٧] {وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ... }.

[/٧٨ ب] (عس) (٥): الرامي/رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واختلف في المرمى.

فقيل (٦): رمى المشركين يوم بدر بثلاث حصيات فانهزموا.

وقيل: رمى سهما بخيبر فأقبل السهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحقيق (٧)


(١) التكميل والإتمام: ٣٥ أ.
(٢) أي: الخارجة معه للقتال. النهاية: ٥/ ٩٢.
(٣) أخرج ذلك الطبري في تفسيره: (١٣/ ٣٩٨ - ٤٠٤) عن عروة بن الزبير، وابن عباس، وقتادة، والسدي. ونقله البغوي في تفسيره: ٢/ ٢٣٠، ٢٣١ عن ابن عباس وابن الزبير، ومحمد بن إسحاق، والسدي. ينظر أيضا: المحرر الوجيز: ٦/ ٢٢٣، وزاد المسير: (٣/ ٣٢٣، ٣٢٤).
(٤) مجمع الأمثال للميداني: ٣/ ١٦٨.
(٥) التكميل والإتمام: (٣٥ أ، ٣٥ ب).
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره: (١٣/ ٤٤٤، ٤٤٥) عن قتادة، وابن زيد. وأخرج عن حكيم بن حزام قال: لما كان يوم بدر، سمعنا صوتا وقع من السماء كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تلك الرمية فانهزمنا».هذه الرواية التي أخرجها الطبري ليس فيها تحديد لعدد الحصيات، ونقل نحوها الواحدي في أسباب النزول: ٢٣٠، وقال: «وأكثر أهل التفسير على أن الآية نزلت في رمى النبي عليه السلام القبضة من حصباء الوادي يوم «بدر» حين قال للمشركين: شاهت الوجوه، ... ».
(٧) هو كنانة بن أبي الحقيق.

<<  <  ج: ص:  >  >>