للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[١٣٦] {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ}.

(عس) (١): روي أنها نزلت في عبد الله بن سلام، وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام (٢) ابن أخت عبد الله بن سلام، [وسلمة] (٣) بن أخيه، ويامين بن يامين، أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقالوا: يا رسول الله إنا نؤمن بك وبكتابك، وموسى والتوراة وعزير، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل. فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «بل آمنوا بالله ورسوله محمد، وبكتابه القرآن وبكل كتاب كان لله من قبله» فقالوا: لا نفعل، فنزلت الآية (٤).فآمنوا كلهم والله أعلم بذلك.

[١٥٣] {يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ ... }.

(عس) (٥): قيل (٦): إنها نزلت في كعب بن الأشرف، وفنحاص بن


= الإمام البخاري في صحيحه: ٦/ ٦٣، كتاب التفسير، سورة الجمعة. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كنا جلوسا عند النبي صلّى الله عليه وسلّم فأنزلت عليه سورة الجمعة وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ... قال: قلت: من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثا وفينا سلمان الفارسي وضع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يده على سلمان ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال أو رجل من هؤلاء» وأخرج نحو هذه الرواية الإمام مسلم في صحيحه: (٤/ ١٩٧٢، ١٩٧٣) كتاب فضائل الصحابة، باب «فضل فارس».
(١) التكميل والإتمام: ٢١ أ.
(٢) أخباره في الإصابة: (٣/ ١٣٥، ١٤٨).
(٣) في جميع نسخ الكتاب: «سلامة» وقد أثبت ما ورد في التفاسير في سبب نزول هذه الآية، وأثبته الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٣/ ١٤٨: «سلمة»، وذكره ضمن هؤلاء الذين نزلت فيهم هذه الآية الكريمة.
(٤) أخرجه الثعلبي كما في الدر المنثور: ٢/ ٧١٦ عن ابن عباس رضي الله عنهما. ورواه الكلبي في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس كما في الإصابة: ٣/ ١٤٨. ونقله الواحدي في أسباب النزول: (١٧٨، ١٧٩)، عن الكلبي بغير سند. وكذا ابن الجوزي في زاد المسير: (٢/ ٢٢٣، ٢٢٤).
(٥) التكميل والإتمام: ٢١ أ.
(٦) نص هذا القول في الكشاف: ١/ ٥٧٦، قال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف: ٥٠: «لم أجده هكذا. ورواه الطبري من طريق أسباط عن السدي قال: «قالت اليهود

<<  <  ج: ص:  >  >>