(٢) هو محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. ويكنى أبا عبد الله. وكان عابدا ناسكا فقيها. كان ثقة كثير الحديث، وأحد من جمع بين العلم والعمل (ت: ١٤٩ هـ). انظر: الطبقات الكبرى (٥/ ٤٣١) تاريخ الإسلام (٣/ ٩٧١). (٣) المقصود ما رواه أبو جعفر العقيلي في الضعفاء الكبير قال: حدثنا مقدام بن داود، قال: حدثنا أبوزيد أحمد [هكذا في المطبوع، والصحيح أنه عبد الرحمن] بن أبي الغمر والحارث بن مسكين قالا: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم قال سألت مالكاً عمن يحدث بالحديث الذي قالوا: (إن الله خلق آدم على صورته). فأنكر ذلك مالك إنكاراً شديداً، ونهى أن يتحدث به أحد، فقيل له إن ناساً من أهل العلم يتحدثون به، فقال من هم، فقيل محمد بن عجلان عن أبي الزناد. فقال لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء ولم يكن عالماً. وذكر أبا الزناد فقال: «إنه لم يزل عاملاً لهؤلاء حتى مات، وكان صاحب عمال يتبعهم». قال العقيلي: «وكان مالك بن أنس لا يرضى أبا الزناد» الضعفاء (٢/ ٢٥١). وفي إسناده مقدام بن داود قال النسائي: «ليس بالثقة»، وقال الدارقطني: «ضعيف»، وَقَالَ ابن يونس وابن أبي حاتم: «تكلَّموا فيه». انظر: تاريخ الإسلام (٦/ ٨٣٨)، لسان الميزان (٨/ ١٤٤)، وبهذه العلة ضعف هذه الرواية الشيخ الألباني -رحمه الله- في السلسلة الضعيفة (٣/ ٣٢٠)، وضعفها الشيخ حمود التويجري -رحمه الله- في عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن (١/ ٩). وذكر تقي الدين السبكي في الكتاب المنسوب إليه «السيف الصقيل»، أن الحسن بن إسماعيل الضراب في كتابه فضائل مالك روى هذه المقولة بسنده إلى ابن القاسم، وبسنده لابن وهب عن مالك -رحمه الله-، ولم يذكر السبكي إسناده، والكتاب المذكور لم أقف عليه، والضراب هذا ضعيف، ضعفه الإمام الدارقطني -رحمه الله- في "غرائب مالك" كما في لسان الميزان (٣/ ٣٠، ١٠٩). وأخرج ابن أبي زمنين في أصول السنة (ص:٧٥) بسنده عن ابن القاسم قال: «وكان مالك يعظم أن يحدث أحد بهذه الأحاديث التي فيها: أن الله خلق آدم على صورته وضعفها» وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم بن ميسرة التجيبي، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٩٥): «قال ابن الفرضي: … ولم يكن له علم بالحديث بل ينقل بالمعنى». وقال ابن فرحون في الديباج المذهب (ص: ٩٦): «لم يكن له بالحديث كبير علم»، وفيه إسناده أيضاً محمد بن أحمدَ العُتْبِيِّ، قال الذهبي: «قَالَ أسلم بن عبد العزيز: أخبرني ابن عبد الحكم، قَالَ: أتيت بكتب حسنة الخط، تُدْعى: (المستخرجَةُ) من وضعِ صاحبكم محمد بن أحمدَ العُتْبِيِّ فرأيت جلها مكذوباً ومسائل لا أصول لها، ولما قد أسقط وطرح، وشواذ من مسائل المجالس لم يوقف عليها أصحابها». وَقَالَ ابن الفرضي: «جمع المستخرجة، وأكثر فيها من الروايات المَطروحة، والمَسائل الشَّاذة» سير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٣٦).