كانت الجاهلية تقدح في نسَب أُسامة لكونه أسوَد وزيدٌ أبيض، فقال مُجزِّز حين رآهما نائمين غطَّا رؤوسَهما، وبدتْ أقدامهما: إِنَّ هذه الأقْدام بعضُها من بعضٍ، فقضى هذا القائِف بلَحاق نسبه، وكانت العرب تعتَمِدُ قول القائف، ويعترفون بأن القِيافة حقٌّ، ففرح - صلى الله عليه وسلم -؛ لكونه زجْرًا لهم عن الطَّعن في النَّسَب، وكانت أُمّ أُسامة حبَشيَّةٌ سوداء، اسمها بَرَكة.
واختُلف في العمل بقول القائف؛ فأثبته الشافعي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُظهر الفرح، ولا يقرِّر إلا ما كان حقًّا، ونفاه أبو حنيفة، والمشهور عن مالك إثباته في الإماء، ونفيه في الحرائر.