للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويذكر الجنة والنار. فلما قتل ببدر من قتل من أشراف قريش بكاهم ورثاهم، وحقد على الإسلام، وحرم التوفيق.

(عس) (١): ذكر الشيخ - رضي الله عنه - قصة بلعام وحكى فيها حكاية الرجل الذي زنى في عسكر موسى - عليه السلام - وسماه ولم يسم المرأة التي زنى بها. فالرجل هو زمرير، ويقال: «زمري بن شلوم» (٢) وكان عظيما من عظماء بني إسرائيل! والمرأة هي كسباء (٣) بنت صور، وكان عقاب بني إسرائيل على ذلك الطاعون، مات منهم في ساعة من النهار سبعون ألفا (٤)، وقد قيل في خطبة أبي عبيدة ابن الجراح بالشام عند ما وقع الطاعون (٥) في الصحابة «أيها الناس إنّ هذا الوجع رحمة من ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم. إنه يريد ب «الصالحين» بني إسرائيل في هذه القصة لأنهم تابوا، فكانت كفارتهم الطاعون، حكاه الإسكاف (٦).والله أعلم.


(١) التكميل والإتمام: ٣٤ ب.
(٢) وهو المثبت في تفسير الطبري: ١٣/ ٢٦٦ رواية سالم أبي النضر.
(٣) كذا في جميع النسخ، بالباء الموحدة، وفي التكميل والإتمام: «كسيا» بالياء المثناة من تحت، وفي تفسير الطبري: ١٣/ ٢٦٦: «كسبى».
(٤) تفسير الطبري: ١٣/ ٢٦٦، وتاريخه: ١/ ٤٣٨.
(٥) في سنة ثمان عشرة للهجرة، ويطلق عليه: طاعون عمواس وفيه مات أبو عبيدة عامر ابن الجراح، ومعاذ بن جبل ويزيد بن أبي سفيان وغيرهم من كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم. انظر طبقات ابن سعد: ٧/ ٣٨٨، وتاريخ الطبري: ٤/ ٩٦ والكامل لابن الأثير: ٢/ ٥٥٨، والبداية والنهاية: ٧/ ٩٢.
(٦) لم أجد له ترجمة. ونص هذه الخطبة في الكامل لابن الأثير: ٢/ ٥٥٩ ونسبه أيضا إلى معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه بعد أن استخلفه أبو عبيدة عامر بن الجراح. وأخرجه ابن سعد في الطبقات: ٧/ ٣٨٨ عن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة ابن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ ابن جبل: ادع الله يرفع عنا هذا الرجز، قال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم صلّى الله عليه وسلّم، وموت الصالحين قبلكم ... ».

<<  <  ج: ص:  >  >>