للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هجوعهم، فقليل خبر كان وهجوعهم مرفوع على فاعل بقليل لكون الصّفة تجري مجرى الفعل.

الرابع (١): أن يكون (قليلا) كما تقدّم خبر كان، و (ما) مصدريّة مع ما بعدها بتأويل الاسم غير أنّه مرفوع على أنّه بدل اشتمال من الضمير في (كانوا)، والتقدير كانوا قليلا هجوعهم أي كان هجوعهم قليلا فأسند الفعل إلى ضميرهم في اللّفظ، والقصد بالإخبار إنما هو عن الهجوع كما تقول: أعجبتني الجارية حسنها، والله أعلم.

[٢٤] {هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ.}

(سه) (٢) تقدّم ضيف إبراهيم عليه السلام، وأنّهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، وتقدّم اسم امرأة إبراهيم ونسبها (٣).

[٣٦] {فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.}

(سي) هو (٤) بيت لوط عليه السلام، وكان هو وابنتاه ريثا ورعوثا وقيل (٥):

كان أهل بيته ثلاثة عشر وهلكت امرأته والهة فيمن هلك وقد تقدّم خبرها.

قال الرّمّاني وغيره (٦): في هذه الآية دليل على أنّ الإيمان هو الإسلام (٧).


(١) انظر: مشكل إعراب القرآن: ٢/ ٣٢٣، وذكره القرطبي في تفسيره: ١٧/ ٣٥.
(٢) التعريف والإعلام: ١٦١.
(٣) انظر: التعريف والإعلام: ٧٧.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٢ عن أبي الحيل الأشجعي وابن زيد، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٧/ ٦٢٠ ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(٥) ذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ١٠٣ عن سعيد بن جبير. وذكره أيضا في الدر المنثور: ٧/ ٦٢٠ ونسبه لابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.
(٦) ذكره الزمخشري في تفسيره: ٤/ ١٩.
(٧) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٧/ ٣٩٩: «احتج بهذه الآية من ذهب إلى رأي المعتزلة، ممن لا يفرق بين مسمّى الإيمان والإسلام لأنه أطلق عليهم المؤمنين -

<<  <  ج: ص:  >  >>