للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فَتَحَدَّثَا فَقَالَ أَبُو مُوسَى قال النبي : "إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ أَيَّامًا يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ"

٧٠٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ "إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى سَمِعْتُ النَّبِيَّ مِثْلَهُ وَالْهَرْجُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ"

٧٠٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - وَأَحْسِبُهُ رَفَعَهُ - قَالَ: بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ: يَزُولُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَظْهَرُ فِيهَا الْجَهْلُ قَالَ أَبُو مُوسَى: وَالْهَرْجُ الْقَتْلُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ"

٧٠٦٧ - وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ الأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ تَعْلَمُ الأَيَّامَ الَّتِي ذَكَرَ النَّبِيُّ أَيَّامَ الْهَرْجِ .. نَحْوَهُ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكْهُمْ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ"

قَوْلُهُ: (بَابُ ظُهُورِ الفِتَنِ) ذَكَرَ فِيهِ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ؛ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ) بِتَحْتَانِيَّةٍ ثَقِيلَةٍ وَمُعْجَمَةٍ، وَشَيْخُهُ عَبْدُ الْأَعْلَى هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيُّ - بِالْمُهْمَلَةِ - الْبَصْرِيُّ، وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَنَسَبَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ لَهُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الْمَذْكُورِ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَكَذَا عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ، وَعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ كُلُّهُمْ عَنْ مَعْمَرٍ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ لَكِنْ لَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ.

قَوْلُهُ: (يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ: الزَّمَنُ وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَالسَّرَخْسِيِّ: الْعَمَلُ، وَمِثْلُهُ فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَعِنْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ: وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَوَقَعَ مِثْلُهُ فِي رِوَايَةِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كما سَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْفِتَنِ، وَهِيَ تُؤَيِّدُ رِوَايَةَ مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ: وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ، وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ بِلَفْظِ: يَنْزِلُ الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ الْعِلْمُ.

قَوْلُهُ: (وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَا هُوَ؟) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْأَخِيرَةِ بَعْدَهَا مِيمٌ خَفِيفَةٌ، وَأَصْلُهُ: أَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟ وَوَقَعَتْ لِلْأَكْثَرِ بِغَيْرِ أَلِفٍ بَعْدَ الْمِيمِ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ كَمَا قَالُوا: أيشٍ؟ فِي مَوْضِعِ: أَيِّ شَيْءٍ؟ وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: وَمَا هُوَ؟ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَكْثَرِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ عَنْبَسَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ يُونُسَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِيشْ هُوَ؟ قَالَ: الْقَتْلُ الْقَتْلُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: الْقَتْلُ وَالْكَذِبُ.

قَوْلُهُ: (قَالَ: الْقَتْلُ الْقَتْلُ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ تَفْسِيرَ الْهَرْجِ مَرْفُوعٌ، وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ مَجِيئُهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَوْقُوفًا، وَلَا كَوْنُهُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْبَابِ دُونَ قَوْلِهِ: يَتَقَارَبُ