للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مجيد أدرك الإسلام فأسلم وحسن إسلامه، قال الأصمعي: شهد خفاف حنينًا، وقال غيره: شهد مع النبي (صلي الله تعالي عليه وسلم)، فتح مكة، ومعه لواء بني سليم، وشهد حنينًا والطائف.

قال ابن عبد البر في "الاستيعاب": لخفاف بن ندبة حديث واحد، لا أعلم له غيره، قال: أتيت رسول الله صلي الله تعالي عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، أين تأمرني أن أنزل، أعلى قرشي، أم علي أنصاري، أم أسلم أم غفار؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "يا خفاف! ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر نصرك، وإن احتجت إليه رفد".

وكان خفاف أسود حالكًا، وهو القائل:

كلانا يسوِّده قومه ... على ذلك النسَّبِ المظلم

قال أبو عبيدة: وهو أحد الأغربة الثلاثة في الجاهلية، وإنما سموا أغربة، لأن أمهاتهم سود: عنترة بن شداد العبسي، وأمه زبيبة، وخفاف بن عمير الشريدي من بني سليم، وأمة ندبة، وإليها ينسب، والسليك بن السلكة السعدي، انتهي.

تتمة مما له تعلق بالبيت المتقدم: قول النابغة الذبياني:

تجلو بقادمتي حمامة أيكةٍ ... بردًا أسفَّ لثاته بالإثمدِ

كالأقحوان غداة غبِّ سمائه ... جفت أعاليه وأسفله ندي

<<  <  ج: ص:  >  >>