ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في "شرح السنة" ١٣/ ٢٣ برقم (٣٤٣٤). وأخرجه- بسياقة أخرى- أحمد ٢/ ٣٣٠، والبخاري في تفسير سورة محمد (٤٨٣٠) باب: وتقطعوا أرحامكم، وفي الأدب (٥٩٨٧) باب: من وصل وصله الله، وفي التوحيد (٧٥٠٢) باب: قول الله تعالى {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ}. وفي الأدب المفرد ١/ ١١٩ برقم (٥٠)، ومسلم في البر (٢٥٥٤) باب: صلة الرحم وتحريم قطيعتها، وابن حبان برقم (٤٤١) بتحقيقنا. والبغوي في "شرح السنة" ١٣/ ٢٠ برقم (٣٤٣١)، والحاكم ٤/ ١٦٢، والبيهقي في الصدقات ٧/ ٢٦ باب: الرجل يقسم صدقته على قرابته، من طرق عن معاوية بن أبي مزرد، قال: سمعت عمي سعيد بن يسار يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: "إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة؟. قال نَعم. أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟. قالت: بلى. قال: فذاك لك". ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اقرؤوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: ٢٢ - ٢٤] ". وهذا لفظ مسلم، وانظر الترغيب والترهيب ٣/ ٣٣٨ - ٣٣٩. وقوله "شجنة "- بضم الشين المعجمة وكسرها- قال أبو عبيد في "غريب الحديث" ١/ ٢٠٩: "قرابة مشتبكة كاشتباك العروق. وكان قولهم: الحديث ذو شجون، منه، إنما هو تمسك بعضه ببعض، وهو من هذا. وأخبرني يزيد بن هارون، عن حجاج بن أرطأة قال: الشجنة كالغصن يكون من الشجرة- أو كلمة نحوها". وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ٣/ ٢٤٨: "الشين، والجيم، والنون أصل واحد يدل على اتصال الشيء والتفافه. من ذلك الشجنة، وهي الشجر الملتف. ويقال: بيني وبينه شجنة رحم، يريد: اتصالها والتفافها. ويقال للحاجة: الشجن، وإنما سميت بذلك لالتباسها وتعلق القلب بها، والجمع شجون ... " وانظر تعليقنا على الحديث (٤٤٤٦) في مسند الموصلي. وجامع الأصول ٦/ ٤٨٧.