للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قُلْتُ: لَهُ حَدِيث فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا (١).

٢٠٣٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الصمد، حدثنا شعبة ... فَذَكَرَ نَحْوُه، إِلا أنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمنِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُولُ: أَيْ رَبّ، إِنِّي ظُلِمْتُ" فَذَكَرَ نَحْوُه (٢).

٢٠٣٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن سليمان التيمي.

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ فِي مَرَضهِ: "أَرْحَامَكُمْ، أرْحَامَكُمْ" (٣).


(١) انظر التعليق السابق.
(٢) إسناده جيد، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٤) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر
الحديث السابق.
(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٣٦) بتحقيقنا. ولم أجده عند غيره. وانظر فيض القدير ١/ ٤٧٣، وكنز العمال ٣/ ٣٥٦ برقم (٦٩١٣).
وقال المناوي: "أرحامكم، أي: صلوها، واستوصوا بها خيراً، واحذروا من التفريط في حقهم. والتكرير للتأكيد.
قال في الإِتحاف: هذا أعز من المخاطب بلزوم ما يحمد، أي: صلوا أرحامكم، أي أكرموها، وفيه من المبالغة في طلب ذلك ما لا يخفى. ويصح أن يكون تحذيراً من القطيعة، ويلوح به قوله تعالى: (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) ... " وذلك لأن دين الإسلام دين الوحدة والتوحيد، والصلاح والإِصلاح، ونبذ التفرقة وإصلاح ذات البين، وجمع الكلمة ووحدة الصف، لأن مجتمع الإسلام متآخ، متعاطف، متحد، متواصل كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>