وقال الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" ١٥/ ١٣: " ... ويحتمل أن يكون له صحبة، لأن من شهد خطبة أبي عبيدة- وهو رجل يشهد مثلُهُ المغازي- قد أدرك النبي-صلى الله عليه وسلم-، لأن أبا عبيدة توفي بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- بثمانية أعوام، ولا يلتفت إلى قول من قال: لا يعرف له سماع من أبي عبيدة، بعد قوله: خطبنا أبو عبيدة بالجابية". يعني في حديث الدجال هذا، فقد قال المزي ١٥/ ١١: "وقال يعقوب بن شيبة، عن علي بن عاصم، أخبرني خالد الحذاء قال: حدثني عبد الله بن شقيق العقيلي قال: حدثني عبد الله بن سراقة الأزدي قال: خطبنا أبو عبيدة بن الجراح بالجابية، فذكر حديث الدجال". والحديث في الإحسان ٨/ ٢٧٣ برقم (٦٧٤٠). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢/ ١٧٨ برقم (٨٧٥) من طريق عبد الله بن معاوية القرشي، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف إلى ذلك: أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٣٥ برقم (١٩٣٢٢) من طريق أسود بن عامر، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٩٧، والحاكم ٤/ ٥٤٢ - ٥٤٣ من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، به. وأخرجه الحاكم ٤/ ٥٤٢ من طريق ... محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، به. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وانظر "تحفة الأشراف" ٤/ ٢٣٢ برقم (٥٠٤٦)، وجامع الأصول١٠/ ٣٥٨، والدر المنثور ٥/ ٣٥٣، وأحاديث الباب مع التعليق عليها.