فاقتتلوا فظفرت بنو سليم، وقتلوا من هذيل وأسروا، وأخذوا امرأة من هذيل فعرّوها واستاقوها مجرّدة، فقال عرعرة بن عاصية:
ألا أبلغ هذيلا حيث حلّت … مغلغلة تخب مع الشفيق
قتلناكم غداة الجرف لما … تواقفت الفوارس بالمضيق
ترامينا قليلا ثم ولّت … فوارسكم توقّل كل نيق
وقالت امرأة من هذيل:
ألامت سليم في المساق وأفحشت … وأفرط في السّوق العنيف أسارها
لعل فتاة منهم أن يسوقها … فوارس منا وهي باد شوارها
في أبيات.
وقال أبو اليقظان: من بني سليم: راشد بن عبد ربه، كان أتى النبي ﷺ واسمه غاوي، فسماه النبي ﷺ: راشد بن عبد ربه، وولاه بعض الجيوش وهو القائل:
صحا القلب بعد الإلف وارتد شأوه … وردّ عليه ما بغته تماضر
قال: ومن بني سليم: شقيق، كان مع مروان بن محمد، وكان من فرسان سليم، وهو الذي يقول له الشاري:
قد علمت خيلك يا شقيق … أنك من سكرك لا تفيق
ومنهم: الأبلق، كان من فرسان مروان، وهو القائل لمروان:
هلا بعين الجر خليتني … يوم أكبّ القوم في الخندق
وأحمل الأبلق في صفهم … ثم أناديك فلا تنطق
ومنهم: نبيشه بن حبيب، قاتل ربيعة بن مكدم، قال الشاعر:
نعم الفتى أدّى نبيشة بزّه … يوم الكديد نبيشة بن حبيب