للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وابن الاكفانى (١).

والأبيوردى (٢).

وأبو عبد الله بن النعمان (٣) - فقيه الشيعة -.

وغيرهم من أعلام الأئمة ببغداد، فى يوم مشهود وذلك سنة اثنتين وأربعمائة فى أيام القادر؛ وكانت شهادتهم فى ذلك على السماع لما اشتهر وعرف بين الناس ببغداد، وغالبها شيعة بنى العباس، الطاعنون فى هذا النسب، فنقله الأخباريون - كما سمعوه -، ورووه - حسبما وعوه -، والحق من ورائه.

وفى كتاب المعتضد - فى شأن عبيد الله - إلى ابن الأغلب بالقيروان، وابن مدرار بسجلماسة أصدق شاهد، وأوضح دليل على صحة نسبهم، فالمعتضد أقعد بنسب أهل البيت من كل أحد، والدولة والسلطان سوق للعالم تجلب إليه بضائع العلوم والصنائع، وتلتمس فيه ضوال الحكم، وتحدى إليه ركائب الروايات والأخبار، وما نفق فيها نفق عند الكافة، فإن تنزهت الدولة عن التعسف والميل والأفن والشقشقة، وسلكت النهج الأمم، ولم تجر عن قصد السبيل، نفق بأسواقها الإبريز الخالص، واللجين المصفى، وإن ذهبت مع الأغراض والحقود، وماجت


(١) عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو محمد المعروف بابن الأكفانى، قاضى قضاة بغداد، ولد سنة ٣١٦، وتوفى سنة ٤٠٥ عن خمس وثمانين سنة، ولى الحكم منها أربعين سنة نيابة واستقلالا. انظر: (البداية والنهاية، ج ١١، ص ٣٥٤) و (النجوم الزاهرة، ج ٤، ص ٢٣٧)
(٢) أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد أبو العباس الأبيوردى، أحد أئمة الشافعية من تلاميذ أبى حامد الاسفرايينى، كانت له حلقة فى جامع المنصور للفتيا، وولى الحكم ببغداد نيابة عن ابن الأكفانى، وكان يقول الشعر الجيد، توفى سنة ٤٢٥.
انظر: (البداية والنهاية، ج ١٢، ص ٣٧) و (النجوم الزاهرة، ج ٤، ص ٢٧٩).
(٣) محمد بن محمد أبو عبد الله بن النعمان فقيه الشيعة، قال ابن كثير: «شيخ الامامية الروافض والمصنف لهم، والمحامى عن حوزتهم»، كانت له منزلة عند بنى بويه وملوك الأطراف لميلهم الى المذهب الشيعى، وكان يحضر مجلسه خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف، ومن تلاميذه الشريفان الرضى والمرتضى، توفى سنة ٤١٣.
انظر: (ابن كثير: البداية والنهاية، ج ١٢، ص ١٥ - ١٦) و (أبو المحاسن: النجوم الزاهرة، ج ٤، ص ٢٥٨).