للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بمحملهم بعرفة (١) ولما أنقضى الحج (٢) رسم الشريف عليهم أيضا وعلى أمير العراقيين - (٢) لبعض/جماعته لأجل خلعتين في العام الماضي وهذه السنة، وعادته فيما يأخذه منهم من الذهب - والعام الماضى - ولأجل أنه جاء بصدقة ولم يعط الشريف الثلث على العادة في الصدقات، فاعتذر عن الخلعتين بأنه لم يلاقه، وإنما هي بشرط الملاقاة، ومن عادته في الذهب بأنه رده، وعن الصدقة التي جاء بها إنما هي بحمل الضعفاء وأنه اشترى ببعضها زرابيل (٣) للفقراء، ثم أرضوا الشريف وتخلصوا (٤)، ثم رسم عليهم أيضا الشريف شامان ابن زهير خال الشريف، وذكر أنه له عليهم عادة مائتا دينار ولم يعطوه شيئا في العام الماضي وهذه السنة. فقالوا له: ليس لك عندنا عادة، ولا تجعل على السلطان عادة ليست عليه، ثم تخلصوا من ذلك - لا أعلم بشيء أو بغير شيء - ثم سافروا على طريق المدينة.

وفيها كان أمير الحاج المصرى أحد المقدمين تنبك الجمالي المعلم (٥) وكانت الوقفة يوم الثلاثاء (٦).


(١) في الأصول، وفي الدر الكمين، وغاية المرام، ضمن ترجمة محمد بن بركات أنهم حجوا وطلعوا إلى عرفة بعد أن رشوا أمير الحاج المصرى وباش الترك، وفي درر الفرائد ٣٣٨ ذكر أمر الرشوة ولم يعلق على حجهم أحجوا أم لا وفي سمط النجوم العوالى ٢٧٧:٤: «انه لم يوافقهم على الطلوع الى عرفة أو حتى الدخول الى مكة مولانا الشريف محمد حتى بعد بذل المال».
(٢) كذا في «ت» وفي «م» رسم الشريف على أمير العراقيين وبعض جماعته
(٣) زرابيل أو سرابيل: وهي جمع زربال، أو سربال وهو القميص أو كل ما يلبس (لسان العرب، القاموس المحيط، المنجد)
(٤) غاية المرام، والدر الكمين ضمن ترجمة محمد بن بركات.
(٥) درر الفرائد المنظمة، ٣٣٨، وبدائع الزهور ١٢٠:٣، والضوء اللامع ٤٢:٣.
(٦) درر الفرائد المنظمة ٣٣٨.