للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

للخلعة بغير المسجد على خلاف العادة فليلبس (١) بمجلس المشار إليه، فحينئذ لبس الخلعة وهي (٢) جبتان صوف إحداهما خضراء والفوقانية بيضاء وفوق العمامة طرحة.

وفيها - في ليلة الثلاثاء عشرى جمادى الأولى - توجه نائب جدة البدرى أبو الفتح المنوفي إلى القاهرة برا وسافر معه جماعة.

وفيها - في ليلة الأحد ثاني عشر ذى القعدة - وصل إلى مكة المشرفة نائب جدة قراجا عتيق الدوادار الكبير جاني بك الجداوى (٣) بعد زيارة المصطفى وطاف وسعى وعاد في ليلته إلى الزاهر، وفي صبيحة الليلة المذكورة خرج للقائه السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات والباش قاني باى فخلع عليهما ودخلوا جميعا إلى المسجد الحرام فجلسوا بالحطيم هم وقاضي القضاة الشافعي برهان الدين، وأخوه كمال الدين، والقاضي المالكي نور الدين بن أبي اليمن، والخواجا شمس الدين قاوان، والخواجا جمال الدين الطاهر، فأعطى كلا من المذكورين - سوى المالكي - خلعة، وأعطى/كلا من المذكورين إلا المالكي - مرسوما، فقرئ مرسوم الشريف، ثم الشافعي، ثم أخيه، ثم باش الترك، ولم يقرأ مرسوم الآخرين، وتواريخ المراسيم رابع عشر شوال من


(١) كذا في «ت» وفي «م» «فلبس».
(٢) في الأصول «وهو» والمثبت يقتضيه السياق، وأنظر الخبر في الدر الكمين ضمن ترجمة القاضي نور الدين النويرى.
(٣) كان قد وليها نيابة عن أستاذه، ثم استقل بها وخلع عليه بذلك. أنظر الضوء اللامع ٢١٥:٦ وبدائع الزهور ١٢٢:٣.