وقال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله. ا. هـ. وقد تقدم الكلام على هذه المسألة وهي عدم سماع أبي عبيدة من أبيه. وللحديث طريق آخر عن ابن مسعود أيضاً. أخرجه أبو يعلى "٥/٣٩" رقم "٢٦٢٨" من طريق يحيى بن أبي أنيسة عن زبيد الأيامى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود به قال: شغل المشركون رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الصلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى ذهب ساعة من الليل ثم أمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلالاً فأذن وأقام ثم صلى الظهر ثم أمره فأذن وأقام فصلى العصر ثم أمره فأذن وأقام فصلى المغرب ثم أمره فأذن وأقام فصلى العشاء. والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٧" وقال: رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن أبي أنيسة وهو ضعيف عند أهل الحديث إلا أن ابن عدي قال: وهو مع ضعفه يكتب حديثه ا. هـ. ويحيى روى له الترمذي وقال الحافظ في "التقريب " "٢/٣٤٣": ضعيف. ١ ينظر جامع التحصيل "٢٠٥,٢٠٤". ٢ أخرجه النسائي "١/٢٩٧": كتاب المواقيت باب كيف يقضي الفائت من الصلاة، حديث "٦٢٢". ٣ أخرجه البزار "١/١٨٥. كشف" رقم "٣٦٥" من طريق مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن مجاهد عن جابر بنحو حديث ابن مسعود وقال في آخره: ما على وجه الأرض قوم يذكرون الله غيركم. وقال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا مؤمل ولا نعلمه يروى عن جابر بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٢/٧" وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف ا. هـ. وفيه أيضاً مؤمل بن إسماعيل. قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير. وقال الذهبي: صدوق مشهور وثق. وقال الحافظ: صدوق سيء الحفظ. ينظر المعنى "٢/٦٨٩"، والتقريب "٢/٢٩٠". ٤ تقدم ترجمته. ٥ سيأتي الكلام على هذا الحديث. ٦ ذهب السيوطي في "الحاوي " "١/٣٦٩" لصحة هذا الحديث بطرقه وشواهده الكثيرة.