للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ: أَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، اخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ: إنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُد قَالَ:


= من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى.
قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ. أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث"، واللفظ لأحمد والترمذي وأبي يعلى وابن حبان وقال الباقون: من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثنى.
قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل يعني البخاري عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ. أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن سليمان بن داود عليه السلام قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة غلاماً، فطاف عليهن لم تلد امرأة منهن إلا امرأة نصف غلام" فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو قال: "إن شاء الله لكان كما قال". ثم وهمه الترمذي أيضاً في قوله سبعين امرأة وإن الصحيح مائة امرأة.
وعبد الرزاق بريء من ذلك فإن حصل تصرف في الحديث فهو من معمر فقد قال أحمد [٢/ ٣٠٩] ، قال عبد الرزاق: هو اختصره، يعني معمراً فبرئ عبد الرزاق.
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر وجابر.
فحديث ابن عمر:
أخرجه أحمد [٢/ ٦، ٤٨، ١٢٦] ، والدارمي [٢/ ١٨٥] ، كتاب النذور والأيمان: باب في الاستثناء في اليمين. وأبو داود [٣/ ٥٧٥- ٥٧٦] ، كتاب الأيمان والنذور: باب الاستثناء في اليمين، حديث [٣٢٦١- ٣٢٦٢] ، والترمذي [٣/ ٤٣- ٤٤] ، كتاب النذور والأيمان: باب في الاستثناء في اليمين، حديث [١٥٧٠] ، والنسائي [٧/ ٢٥] ، كتاب الأيمان والنذور: باب الاستثناء، وابن ماجة [١/ ٦٨٠] ، كتاب الكفارات: باب الاستثناء في اليمين، حديث [٢١٠٥، ٢١٠٦] ، وابن الجارود في "المنتقى" ص [٣١٠] ، باب ما جاء في الأيمان، حديث [٩٢٨] ، والحميدي [٦٩٠] والبيهقي [١٠/ ٤٦] ، كتاب الأيمان: باب الاستثناء في اليمين، وابن حبان [١١٨٣- موارد] ، وابن جميع في "معجمه" ص [٨٦] ، رقم [٣٠] ، كلهم من حديث أيوب وهو السختياني عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه" لفظ الترمذي، وفي رواية لابن ماجة: "من حلف واستثنى فلن يحنث"، ولفظ أكثرهم: "من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى".
وقال الترمذي: حديث حسن وقد رواه عبيد بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفاً، وهكذا روى سالم عن ابن عمر موقوفاً. ولا نعلم أحداً رفعه غير أيوب السختياني.
وقال إسماعيل بن علية كان أيوب أحياناً يرفعه وأحياناً لا يرفعه.
والحديث صححه ابن حبان أيضاً.
ولم ينفرد أيوب برفعه بل تابعه كثير بن فرقد وحسان بن عطية وأيوب بن موسى وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر.
فأما رواية كثير بن فرقد:
فأخرجها النسائي [٧/ ٢٥] ، كتاب الأيمان والنذور: باب الاستثناء، والحاكم [٤/ ٣٠٣] ، كتاب الأيمان والنذور: باب يمينك على ما يصدقك به صاحبك من رواية عمرو بن الحارث عن كثير بن فرقد نافعاً حدثهم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "من حلف فقال: =

<<  <  ج: ص:  >  >>