للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

١٩١٩- حَدِيثُ: "أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ على أن لا يَأْكُلُوا الرِّبَا فَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَأَكَلُوهُ"، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "صَالَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ، النِّصْفُ فِي صَفَرٍ، وَالنِّصْفُ فِي رَجَبٍ، يُؤَدُّونَهَا إلَى الْمُسْلِمِينَ ... " الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ: "مَا لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثًا، أَوْ يَأْكُلُوا الرِّبَا"١، قَالَ إسْمَاعِيلُ وَهُوَ السدي راويه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَقَدْ أَكَلُوا الرِّبَا، انْتَهَى، وَفِي سَمَاعِ السُّدِّيُّ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَظَرٌ، لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ، قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا عَفَّانُ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، نَا مُجَالِدٌ، عَنْ الشَّعْبِيِّ: "كَتَبَ رَسُولُ الله إلى أهل نَجْرَانَ وَهُمْ نَصَارَى: إنَّ مَنْ بَايَعَ مِنْكُمْ بِالرِّبَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ"، وَقَالَ أَيْضًا: نَا وَكِيعٌ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ نَجْرَانَ قَدْ بَلَغُوا أَرْبَعِينَ أَلْفًا٢، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَخَافُهُمْ أَنْ يَمِيلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَتَحَاسَدُوا بَيْنَهُمْ، فَأَتَوْا عُمَرَ فَقَالُوا: أَجْلِنَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا أَنْ لَا يُجْلَوْا، فَاغْتَنَمَهَا عُمَرُ فَأَجْلَاهُمْ، فَنَدِمُوا فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: أَقِلْنَا، فَأَبَى أَنْ يُقِيلَهُمْ، فَلَمَّا قَامَ عَلِيٌّ أَتَوْهُ فَقَالُوا: إنَّا نَسْأَلُك بِحَظِّ يَمِينِك، وَشَفَاعَتِك عِنْدَ نَبِيِّك، إلَّا أَقَلْتنَا، فَأَبَى، وَقَالَ: إنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ٣.

حَدِيثُ: "أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ، وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةِ نَفَرٍ" لَمْ أَجِدْهُ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَمِعْت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَذْكُرُ أَنَّ قِيمَةَ مَا أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَكْثَرُ مِنْ دِينَارٍ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٤.

قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ أَهْلِ أَيْلَةَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ، وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ، وَعَلَى ضِيَافَةِ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ"٥، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ بِهِ مُرْسَلًا، وَزَادَ: "وَأَلَّا يغشوا مسلما"، قال و: انا إبْرَاهِيمُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ.

قَوْلُهُ: "إنَّ الصَّحَابَةَ أَخَذُوا الْجِزْيَةَ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ"، الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ فَذَكَرَهُ.

١٩٢٠- قَوْلُهُ: "يُرْوَى فِي الْخَبَرِ: أَنَّ الضِّيَافَةَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ أَتَمَّ مِنْهُ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ"٦، وَفِي الْبَابِ عَنْ:


١ أخرجه أبو داود [٣/ ١٦٧] ، كتاب الخراج والإمارة والفيء: باب في أخذ الجزية، حديث [٣٠٤١] .
٢ أخرجه ابن أبي شيبة [١٤/ ٥٥٠] ، [١٧٧٦١] .
٣ أخرجه ابن أبي شيبة [١٤/ ٥٥٠] ، برقم [١٨٨٦٣] .
٤ "السنن الكبرى" للبيهقي [٩/ ١٩٥] ، كتاب الجزية: باب كم الجزية؟.
٥ أخرجه البيهقي [٩/ ١٥٩] ، كتاب الجزية: باب كم الجزية؟.
٦ أخرجه البخاري [١٠/ ٤٦٠] ، كتاب الأدب: باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره رقم [٦٠١٩] ، والحديث [٦٠١٩] ، طرفاه [٦١٣٥- ٦٤٧٦] ، ومسلم [٣/ ١٣٥٣] ، كتاب =

<<  <  ج: ص:  >  >>