للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الصحيح مع أن شيخنا -يعني الحافظ ابن حجر- قد نازع في نسبته إلى التساهل إلا من هذه الحيثية. وعبارته -يعني عبارة ابن حجر-: إن كانت باعتبار وجدان الحسن في كتابه فهي مشاحّة في الاصطلاح لأنه يسمّيه صحيحاً، وإن كانت باعتبار خفّة شروطه، فإنه يخرج في الصحيح ما كان راويه ثقة غير مدلس سمع ممّن فوقه وسمع منه الآخذ عنه، ولا يكون هنا إرسال ولا انقطاع، وإذا لم يكن في الراوي جرح ولا تعديل، وكان كلُّ من شيخه والراوي عنه ثقة، ولم يأتِ بحديث منكر، فهو عنده ثقة. وفي كتاب "الثقات" له كثير ممّن هذه حاله، ولأجل هذا ربما اعْتَرَضَ عليه في جعلهم من الثقات مَنْ لم يعرف اصطلاحَه، وَلا اعْتِرَاضَ عليه فإنه لا يُشَاح في ذلك"

قلت- القائل هو السخاوي-: ويتأيد بقول الحازمي: ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم، وكذا قال العماد ابن كثير: "قد التزم ابن خزيمة وابن حبان الصحة وهما خير من المستدرك، وأنظف أسانيد ومتوناً". وجاء في كشف الظنون ٢/ ٧٧: "قال ابن حجر في "النكت": وفيه -يعني صحيح ابن حبّان- تَسَاهُلٌ، لكنهُ أقلُّ من تَساهُل الحاكم في المستدرك.


= وابن حبان واحد من المكثرين، بل والمكثرين جداً، ولو وازنا نسبة أخطائه إلى إنتاجه لوجدناها عنده أقل منها عند غيره بكثير. وانظر تدريب الراوي ١/ ٣١٦ - ٣٢٤، سنن البيهقي ٤/ ١٠٥، توضيح الأفكار ٢/ ١٧٣ - ١٩٨، قواعد في علوم الحديث ص (٢٠٢ - ٢٠٩)، وألفية السيوطي في علم الحديث تحقيق أحمد شاكر ص (٢٥١ - ٢٥٢). ومقدمة ابن الصلاح ص (٥٤)، والباعث الحثيث ص: (٢٠٦ - ٢٠٨)، وهدي الساري ص: ٩ - ١٢، وشروط الأئمة الخمسة للحازمي ص (٤٠ - ٤٧)، وشروط الأئمة الخمسة لابن طاهر المقدسي ص (١١ - ١٣). وانظر أيضاً الفصل الآتي بعنوان: آراء العلماء في هذا الصحيح ومناقشتها. وشرح نخبة الفكر ص (١٠٠). وإحكام الأحكام ١/ ٢٦٢ نشر مكتبة عاطف.

<<  <  ج: ص:  >  >>