وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٣/ ٤٢٦: "وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحداً نص على توثيقهم. والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما ينكر عليه، أن حديثه صحيح". وقال أيضاً في الميزان ١/ ٥٥٦ ترجمة حفص بن بُغَيْل: " ... فإن ابن القطان يتكلم في كل من لم يقل فيه إمام عاصر ذاك الرجل- أو أخذ عمّن عاصره- ما يدل على عدالته، وهذا شيء كثير، ففي الصحيحين من هذا النمط خلق كثير مستورون، ما ضعفهم أحد، ولا هم بمجاهيل". وقال أيضاً في الميزان ٢/ ٦٦ ترجمة الزبير بن جنادة الهجري: " .. ذكره ابن حبان في الثقات وأخطأ من قال؟ فيه جهالة ...... ". وقال الحافظ ابن حجر في "شرح نخبة الفكر" ص (٩٩ - ١٠٠): "فإن سمي الراوي، وانفرد راو واحد بالرواية عنه فهو مجهول العين، كالمبهم فلا يقبلِ حديثه إلَاّ أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح، وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلاً لذلك". وهل فعل ابن حبان أكثر من هذا؟. وأما ما وقع فيه من خطأ، أو سهو، أو اضطراب، فهذه صفات بشرية لا يمكن لبشر تجاوزها لذا قال العزيز الحكيم في وصف كتابه الكريم: (أَفَلَا يَتَدَبرونَ الْقرْآنَ؟ وَلَوْ كَانَ مَنْ عِنْد غَيْرِ اللهَ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافاً كَثِيراً) [النساء: ٨٢]. ومن المسلم أيضاً أن هذه الأمور تزداد نسبتها بازدياد عطاء الرجل وكثرة إنتاجه، =