للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٦٠٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة.

عَنِ ابْنِ عَمْرو (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "حَوضِي مسيرةُ شَهْرٍ، زَوَايَاهُ سَواءٌ، مَاؤُهُ أبْيَضُ (٢) مِنَ الثَّلْجِ، وَأطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، آنِيَتُهُ


= الإسناد، برقم (٢٦٤٢).
وأورده المنذري في"الترغيب والترهيب" ٤/ ٤١٨ وقال: "رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح، وابن حبان في صحيحه، ولفظه: ... " وساق لفظ ابن حبان.
نقول: أبو اليمان عامر بن عبد الله بن لحي ليس من رجال الشيخين، غير أنه متابع عليه كما ترى.
(١) في الأصل "عمر" وهو تحريف. وسماه مسلم، والبيهقي فقالا: "عبد الله بن عمرو
ابن العاص" وكذلك البخاري. وانظر مصادر التخريج، وفتح الباري ١١/ ٤٧٠.
(٢) قال النووي في "شرح مسلم" ٥/ ١٥٢: "والنحويون يقولون: إن فعل التعجب الذي يقال فيه: هو أفعل من كذا، إنما يكون فيما ماضيه على ثلاثة أحرف، فإن زاد، لم يتعجب من فاعله، وإنما يتعجب من مصدره، فلا يقال: ما أبيض زيداً!، ولا زيد أبيض من عمرو، وإنما يقال: ما أشد بياضه!، وهو أشد بياضاً من كذا. وقد جاء في الشعر أشياء من هذا الذي أنكروه فعدوه شاذاً لا يقاس عليه، وهذا الحديث يدل على صحته، وهي لغة وإن كانت قليلة الاستعمال. ومنها قول عمر -رضي الله عنه-: ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع".
وأورد الحافظ في فتح الباري ١١/ ٤٧٢ عن المازري نحو ما تقدم، ثم قال: "قلت: ويحتمل أن يكون ذلك من تصرف الرواة، فقد وقع في رواية أبي ذر عند مسلم بلفظ: أشد بياضاً من اللبن، وكذا لابن مسعود عند أحمد، وكذا لأبي أمامة عند ابن أبي عاصم".
نقول: وقد جاء في حديث أَنس عند البيهقي في "البعث والنشور" ص (١١٤) برقم (١٢٢): "شرابه أبيض من اللبن". كما جاء كذلك في حديث أبي أمامة عند البيهقي أيضاً ص (١١٩) برقم (١٣٤)، وفي حديث أبي برزة عند البيهقي ص (١٢٨) برقم (١٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>