النسائي، والطبراني بإسناد جيد، واللفظ له". وهو كما قال، محمد بن أبي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٧ - ٢٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/ ٢٠٨، وقال ابن سعد: "وكان ثقة، قليل الحديث، ووثقه ابن حبان. وانظر الإصابة ٩/ ٣٠٧. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/ ١١٧ - ١١٨ باب: ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى، وقال: "رواه الطبراني ورجاله ثقات". وانظر الدر المنثور ١/ ٣٢٢، وفتح الباري ٤/ ٤٨٩. وجامع الأصول ٨/ ٤٧٦. ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الوكالة (٢٣١١) باب: إذا لملل رجلاً فترك الوكيل شيئاً فأجازه الموكل فهو جائز- وأطرافه (٣٢٧٥، ٥٠١٠) -، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (٩٥٩)، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٠٧. ويشهد له حديث أبي أيوب، وأبى أسيد الساعدي، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وانظر فتح الباري ٤/ ٤٨٩. وقال الحافظ في الفتح ٤/ ٤٨٩ بعد شرحه حديث أبي هريرة وذكر ما يشهد له: "وفي الحديث من الفوائد- غير ما تقدم-: أن الشيطان قد يعلم ما ينتفع به المؤمن، وأن الحكمة قد يتلقاها الفاجر فلا ينتفع بها وتؤخذ عنه فينتفع بها، وأن الشخص قد يعلم الشيء ولا يعمل به، وأن الكافر قد يصدق ببعض ما يصدق به المؤمن ولا يكون بذلك مؤمناً، وبأن الكذاب قد يصدق، وبأن الشيطان من شأنه أن يكذب ... وأن الجن يأكلون من طعام الإنس ... وأنهم يتكلمون بكلام الإنس، وأنهم يسرقون ويخدعون. وفيه فضل آية الكرسي، وفضل آخر سورة البقرة، وأن الجن يصيبون من الطعام الذي- لا يذكر اسم الله عليه ... وفيه قبول العذر والستر على من يظن به الصدق، وفيه اطلاع النبي -صلى الله عليه وسلم- على المغيبات". (١) في الأصلين "أحمد" وهو خطأ، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٥٥).