للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ أَبُو ذرٍّ: جَعَلَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَتْلُو هذِهِ الأيَةَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: ٢] [قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا عَلَيٍّ] (١) حَتَّى نَعِسْتُ. فَقَالَ: "يَا أَبَا ذرٍّ، لَوْ أنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ ". ثُم قَالَ: "يَا أبَا ذرٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ ". قُلْتُ: إلَى السَّعة وَالدَّعَةِ، أَكُونُ حَماماً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ. قَالَ: "فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكةَ؟ ". قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدِّعَةِ، أَرْضِ الشَام: اْلأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ (٢). قَالَ: "فَكَيْفَ تَصْنَعُ إذَا أخْرِجْتَ مِنْهَا؟ ". قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آخُذُ سَيْفي فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي. فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:" أوْ خَيْرٌ مِنْ ذلِكَ؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعٍ" (٣).


(١) ما بين حاصرتين مستدرك من الإحسان.
(٢) عند أحمد: "والأرض المقدسة".
(٣) رجاله ثقات، وضريب بن نقير، قال الحافظ ابن حبان في ثقاته ٤/ ٣٩٠: "يروي عن أبى ذر". وقال المزي في "تهذيب الكمال" ٢/ ٦١٩ وهو يذكر شيوخه " ... وأبي ذر، ولم يدركه".
وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب"- ترجمة ضريب-:"وأرسل عن أبي ذر، وأبي هريرة، وابن عباس". وهو في الإحسان ٨/ ٢٣٤ وبرقم (٦٦٣٤).
وأخرجه أحمد ٥/ ١٧٨ - ١٧٩ من طريق يزيد، وأخرجه ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٩٠ من طريق أبي قتيبة، عن ابن أبي السري قال: حِدثنا معتمر بن سليمان، كلاهما حدثنا كهمس بن الحسن، بهذا الإسناد. =

<<  <  ج: ص:  >  >>