للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ أَنَا: قَالَ الله: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: ٤]. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي- يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ-. فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُرَيْباً إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُنَّ: هَلْ سَمِعْتُنَّ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي ذلِكَ سُنَّةً؟ فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ: إِنَّ سُبَيْعَةَ اْلأسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِها بِأَبَعِينَ لَيْلَةً، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (١).


(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٦/ ٢٤٨ - ٢٤٩ برقم (٤٢٨١). وأخرجه البخاري في التفسير (٤٩٠٩) باب: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ... ). من طريق سعد بن حفص، حدثنا شيبان.
وأخرجه النسائي في الطلاق ٦/ ١٩٢ باب: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا حجاج، كلاهما: قال يحيى: أخبرني أبو سلمة قال: "جاء رجل إلى ابن عباس- وأبو هريرة جالس عنده- فقال: افتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة. فقال ابن عباس: آخر الأجلين. قلت أنا: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن). قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي. يعني أبا سلمة. فأرسل ابن عباس غلامه كريباً إلى أم سلمة يسألها، فقال: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت، فأنكحها رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وكان أبو السنابل فيمن خطبها".
وهذا لفظ البخاري. وقد أطال النسائي في الحديث عن الاختلاف على أبي
سلمة في هذا الحديث، وقد أشار الحافظ في الفتح ٩/ ٤٧٠ - ٤٧١ إلى طرف منه ثم
قال: "وهذا الاختلاف على أبي سلمة لا يقدح في صحة الخبر، فإن لأبي سلمة
اعتناء بالقصة من حين تنازع هو وابن عباس فيها، فكأنه لما بلغه الخبر من كريب، =

<<  <  ج: ص:  >  >>