وأخرجه النسائي في الطلاق ٦/ ١٩٢ باب: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا حجاج، كلاهما: قال يحيى: أخبرني أبو سلمة قال: "جاء رجل إلى ابن عباس- وأبو هريرة جالس عنده- فقال: افتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة. فقال ابن عباس: آخر الأجلين. قلت أنا: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن). قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي. يعني أبا سلمة. فأرسل ابن عباس غلامه كريباً إلى أم سلمة يسألها، فقال: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت، فأنكحها رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وكان أبو السنابل فيمن خطبها". وهذا لفظ البخاري. وقد أطال النسائي في الحديث عن الاختلاف على أبي سلمة في هذا الحديث، وقد أشار الحافظ في الفتح ٩/ ٤٧٠ - ٤٧١ إلى طرف منه ثم قال: "وهذا الاختلاف على أبي سلمة لا يقدح في صحة الخبر، فإن لأبي سلمة اعتناء بالقصة من حين تنازع هو وابن عباس فيها، فكأنه لما بلغه الخبر من كريب، =