كَأَنَّهُ قَابِضٌ عَلَيْهِمَا، وَوَتَرَ يَدِيْهِ فَتَجَافَى عَنْ جَنْبَيْهِ) [رواه أحمد وأبو داود].
و - مدُّ الظَّهْر في الركوع مستوياً مع الرأس؛ لما جاء في حديث أبي حُمَيْد ﵁ في صفة ركوع النبيِّ ﷺ:(وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ)[رواه البخاري]، ومعنى هَصَرَ ظهره: أي ثناه في استواءٍ من غير تَقْويسٍ، وفي حديث عائشة ﵂:(وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأَسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ)[رواه مسلم].
ز - البدء بوضع الركبتين أثناء النزول إلى السجود قبل اليدين، ثمَّ الجبهة، ثمَّ الأنف؛ لما جاء في حديث وائل بن حُجْر ﵁ قال:(رَأَيْتُ رَسُولَ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ)[رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي].
ح - تمكين أعضاء السجود من الأرض؛ لما ثبت في حديث أبي حُمَيْد أنَّ النبيَّ ﷺ:(كَانَ إِذَا سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ)[رواه أبو داود والترمذي].
ومعنى التمكين: أن يتحامل على جبهته وأنفه بثقل رأسه، بحيث لو سجد على قطن أو حشيش انكبس وظهر أثره.
ط - ومن السنَّة أن يباشر المصلِّي بأعضاء السجود محلَّ سجوده؛ بأن لا يكون عليها حائل متَّصل به من قماش وجلد ونحوهما، ولا يجب عليه ذلك؛ لما روى أنس ﵁ قال:(كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي شِدَّةِ الحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ)[رواه البخاري ومسلم].