يَحرُمُ أَخْذُ أُجْرةٍ على الشَّهادة، أو أَخْذُ جُعْلٍ عليها ولو لم تتعيَّن عليه؛ لأنَّها فَرْضُ كِفايةٍ، ومن قام به فقد قام بفَرْضٍ، ولا يجوز أَخْذُ الأُجْرةِ ولا الجُعْل على الفَرْض؛ كصلاة الجنازة.
لكن إن كان من دُعِيَ إلى لشَّهادة عاجزاً عن المشي إلى مَحلِّها، أو يتأذَّى بالمشي، بسبب مَرَضٍ، أو كِبَرِ سِنٍّ، ونحوهما، فله أَخْذُ أُجْرةِ مَرْكوبٍ إلى مَحلِّ الشهادة من ربِّ الشهادة.
خامساً: مَرْجِعُ الشَّهادَةِ ومُسْتَنَدُها:
يَحرُمُ أن يَشْهَدَ أحدٌ إلَّا بما يعلمه؛ لقول الله ﷿: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦].
والعِلْم بالمشهود به يكون -غالباً- إمِّا برؤيةٍ، أو سَماعٍ، وقد يكون ببقيَّة الحواسِّ الأخرى؛ كالذَّوْق، واللَّمْس.