الأُولَيَيْن من المغرب والعِشاء، والعِيدَيْن؛ وهذا بإجماع السَّلَف والخَلَف، لما ثبت من فِعْل النبيِّ ﷺ.
أمَّا المأمومُ فيُكرَه له الجَهْر في القراءة الجَهريَّة؛ لأنَّه مأمورٌ بالإنصات لقراءة الإمام، وفي الحديث عن أبي هريرة ﵁:(أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةَ فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعِيَ آنِفاً؟ فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ: مَا لِي أُنَازِعُ القُرْآنَ؟ قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ القِرَاءَةِ مَعَهُ، فِيمَا جَهَرَ فِيهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ)[رواه أحمد وأبو داود والترمذي].
أمَّا المنفرد فيُخَيَّرُ بين الجَهْرِ والإسْرَار في القراءة؛ لأنَّه غير مأمورٌ بالإنصات لغيره.
ز - الدُّعاء بعد التحميد:(ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد)؛ لما روى عبد الله بن أَبي أَوْفَى ﵁ قال:(كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا رَفَعَ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الحْمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ)[رواه مسلم].
أمَّا المأموم فيُستحبُّ له الاقتصار على قوله (ربنا ولك الحمد) لقوله ﷺ: (وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ)[رواه مسلم]؛ إذ لم يأمر المأموم بالزيادة على ذلك الدعاء.
ح- الزيادة في تسبيح الركوع والسجود وقول (رب اغفر لي) أكثر من مرة؛ لما ثبت من حديث حذيفة بن اليمان ﵁: (أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ إِذَا