للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وفى خامس عشر شوال طاهر السلطان أَولاده (١) وهم: فرج وعبد العزيز وجماعة من أَولاد الأُمراء وعمل لهم وليمة عظيمة.

وفيها استقر محيى الدين بن نجم الدين بن الكشك فى قضاء الحنفية عوضا عن تقى الدين الكَفْرى.

وفى شوال كان الحريق بدمشق بالحريريين والقواسين والسيوفيين والصراف وبعض النحاسين، ووصلت النار إلى حائط الجامع وإلى قرب النورية (٢)، واحترقت الجوزية (٣) وحمام (٤) نور الدين وزقاق العميان (٥)، واحترق بيت القاضي شمس الدين الإخنائي، ووصل الحريق إلى نصف الخضراء، وأقام من يوم السبت العشرين من شوال إلى يوم الثلاثاء ثالث عشرينه ولكن لم يَعدم للناس إلَّا القليل (٦).


(١) الصحيح هنا أن يقول "ولديه" وهما فرج وعبد العزيز، وذلك كما جاء في النجوم الزاهرة (ط. مصر) ١٢/ ٨٠. هذا وقد ورد في هذا المرجع أن الوليمة كانت للنساء فقط ولم تعمل للرجال وذلك "مخافة على الأمراء من الكلف". أما أولاد الأمراء فقد نص على أنهم "والأمراء المقتولون" كالأمير منطاش، انظر أيضا السلوك، ٢٦٣ ب.
(٢) هي من دور الحديث الشريف بدمشق، أسسها الشهيد نور الدين محمود بن زنكي، انظر النعيمي: الدارس في تاريخ المدارس ١/ ٩٩ وما بعدها، وجاء في الروضتين ١/ ٢٣ أنه وقف عليها وعلى من بها من المشتغلين بعلم الحديث وقوفًا كثيرة.
(٣) هي من مدارس الحنابلة بدمشق، وكانت بسوق القمح وتنسب إلى منشئها محيى الدين بن الشيخ جمال الدين أبى الفرج عبد الرحمن بن الجوزى (٥٨٠ - ٦٥٦ هـ)، وكان أستاذ دار المستعصم بالله، هذا وقد ذكر ناشر الدارس ٢/ ٢٩ حاشية رقم ١ أن هذه المدرسة تقع فى سوق البزورية، وقد حرقت ودرست وأصبح مكانها مخازن ومصلى بسيطا، كما أنه نقل عن مخطط المنجد رقم ٦٩ أنه كان على عتبة بابها كتابة تدل على أنه وقف عليها خراج قرية غزارا وبعض خراج دير ابن عصرون ومزرعتين بأرض المليحة.
(٤) أنظر الإشارة إليه في الدارس في تاريخ المدارس ١/ ١٢٣ ص ٤، ٢/ ٣٣٢، هذا وقد ورد في حاشية رقم ٢ بهذه الصفحة أنه يعرف اليوم بحمام البزورية، وهو اليوم مصبنة بدمشق.
(٥) لم يرد فى النعيمي: الدارس "زقاق العميان" ولكن ورد "درب العميان" مضافًا إلى التعريف بمسجد يعرف بمسجد درب العميان، على أنه ورد في عقد الجمان ٢٥/ ٣٨ ص ٨ - ٩ أنه واقع خلف الجوزية.
(٦) إكتفى السلوك، ورقة ٢٦٣ ب، بالإشارة إلى ضخامة هذا الحريق وأنه "أتلف معظم أسواق المدينة وتشعث منه جدار الجامع القبلى"، أما عقد الجمان، ٢٥/ ٣٨ فذكر أن هذا الحريق كان في مكان يعرف بالجويرة (تصغير جارة) فاحترقت أسواق القواسين والنشاشيبيين والسيوفيين والعنبرانيين والصاغتين والخيوطيين وبعض النحاسين، ووصلت النار إلى حائط الجامع القبلى، ووصلت إلى قرى النورية، واحترقت الجوزية وسوق النقليين ونصف الإبزاريين وحمام نور الدين "زقاق العميان وبيت شمس الدين الإخنائى ووصل الحريق إلى نصف الخضراء".