للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٤٤١ - قَوْلُهُ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ مُصَابَرَةُ الْعَدُوِّ وَإِنْ كَثُرَ عَدَدُهُمْ لَمْ يُبَوِّبْ لَهُ الْبَيْهَقِيّ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا وَقَعَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ فَإِنَّهُ أُفْرِدَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِي يَوْمِ حُنَيْنٍ فَإِنَّهُ أُفْرِدَ فِي عَشَرَةٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا.

قَوْلُهُ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ دَيْنِ مَنْ مَاتَ مُعْسِرًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ الضَّمَانِ. [١٤٤٢] قَوْلُهُ وَقِيلَ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ أَنْ يَقُولَ لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ١، هَذَا بَوَّبَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخَصَائِصِ وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُظْهِرُ مِنْ التَّلْبِيَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّاسُ يُصْرَفُونَ عَنْهُ فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ مَا هُوَ فِيهِ فَزَادَ فِيهَا لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَحْسِبُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ عَرَفَةَ قُلْت وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ.

تَتِمَّةٌ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ الرَّافِعِيُّ مِمَّا ادَّعَى بَعْضُهُمْ وُجُوبَهُ عَلَيْهِ كَانَ عَلَيْهِ إذَا فَرَضَ الصَّلَاةَ كَامِلَةً لَا خَلَلَ فِيهَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَكَاهُ ابْنُ الْقَاصِّ٢، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ.

قَالَ وَمِنْهَا أَنَّهُ كُلِّفَ مِنْ الْعِلْمِ وَحْدَهُ بِمَا كُلِّفَ بِهِ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ يُغَانُ عَلَى قَلْبِهِ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إلَيْهِ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً٣، وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ عَنْ الدُّنْيَا عِنْدَ


= الفضائل: باب مباعدته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حديث ٧٧-٢٣٢٧، وأبو داود ٢/٦٦٤، كتاب الأدب: باب في التجاوز في الأمر، حديث ٤٧٨٥، وأحمد ٦/١١٦، ١٨٢، ١٨٩، ٢٦٢، وأبو يعلى ٤٣٨٢، والحميدي ١/١٢٥، حديث ٢٥٨، من حديث الزهري عن عروة عن عائشة به.
١ أخرجه الشافعي ١/٣٠٤-٣٠٥، كتاب الحج، حديث ٧٩٢، من طريق ابن جريج عن حميد الأعرج عن مجاهد مرسلا، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي ٥/٤٥، كتاب الحج: باب كيف التلبية.
أخرجه ابن خزيمة ٤/٢٦٠، كتاب الحج باب إباحة الزيادة على التلبية في الموقف بعرفة، من حديث عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقف بعرفات، فلما قال: "لبيك اللهم لبيك" قال: "إنما الخير خير الآخرة" والحاكم ١/٤٦٥.
وقال: قد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بداود، وهذا الحديث صحيح ولم يخرجاه اهـ.
٢ أبو عبد الله محمد بن خفيف، الضبي، الشيرازي، كان شيخ المشايخ في وقته، عالما بعلوم الظاهر والحقائق، مفيدا في كل نوع من العلوم، أخذ عن ابن سريج، ورحل إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري وأخذ عنه، وانتفع به جماعة حتى صاروا أئمة يقتدى بهم، مات سنة ٣٧١.
انظر: ط، ابن قاضي شهبة ١/١٤٧، والبداية والنهاية ١١/٢٩٩، الأنساب ٨/٢٢١.
٣ أخرجه أحمد ٤/٢١١، ٢٦٠، ومسلم ٩/٢٨، ٢٩- نووي، كتاب الذكر: باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، حديث ٤١/٢٧٠٢، وأبو داود ٢/٨٤، ٨٥، كتاب الصلاة: باب في الاستغفار، حديث ١٥١٥، والنسائي في السنن الكبرى ٦/١١٦، كتاب عمل اليوم والليلة: باب ==

<<  <  ج: ص:  >  >>