وضعف ابن القيم هذا الحديث في تعليقه على سنن أبي داود بعلل أربع: ١ - اضطراب عطاء حيث رواه على الوصل والإرسال. ٢ - اختلاطه والاختلاف في الاحتجاج بحديثه. ٣ - ضعف عمران بن عيينة. ٤ - من حيث المتن ففيه «جاءت اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا: … ». فقال: سورة الأنعام مكية باتفاق، ومجيء اليهود إلى النبي ﷺ ومجادلتهم إياه إنما كان بعد قدومه المدينة، وأما بمكة فإنما كان جداله مع المشركين عباد الأصنام. وأما طريق عنترة بن عبد الرحمن: فأخرها النسائي (٧/ ٢٣٧)، والحاكم (٤/ ٢٣٣) عن عمرو بن علي عن يحيى عن سفيان عن هارون بن عنترة به. بدون ذكر سبب النزول. ورواه الطبري (١٣٨١١) مصرحًا بالسبب لكن في إسناده إسحاق بن يوسف الأزرق ثقة يغلط على سفيان. والخلاصة: أن أصل الحديث يصح بطريق عنترة، وذكر السبب، أسانيده ضعيفة، وصحح الحديث العلامة الألباني ﵀ بالمجموع بدون لفظة «اليهود». «صحيح أبي داود» رقم (٢٥٠٩، ٢٥١٠). (١) «الصواعق المرسلة» (٣/ ٨٩٥، ٨٩٦).