للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

إلَيْهِ فِي قُبُورِهِمْ وَيَوْمَ مَعَادِهِمْ كَمَا فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ النَّبِيِّ ، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ (١).

* [سُؤَالُ الْقَبْرِ وَالتَّثْبِيتُ فِيهِ].

وَقَدْ جَاءَ هَذَا مُبَيَّنًا فِي أَحَادِيثَ صِحَاحٍ: فَمِنْهَا: مَا فِي «المُسْنَدِ» مِنْ حَدِيثِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي جِنَازَةٍ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْت، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَنْزِلُك لَوْ كَفَرْت بِرَبِّك، فَأَمَّا إذْ آمَنْت فَإِنَّ الله أَبْدَلَك بِهِ هَذَا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى الْجَنَّةِ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ لَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ.

وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالمُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْت وَلَا اهْتَدَيْت، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَنْزِلُك لَوْ آمَنت بِرَبِّك، فَأَمَّا إذْ كَفَرْت فَإِنَّ اللهَ أَبْدَلَك بِهِ هَذَا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى النَّارِ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ المَلَكُ بِالْمِطْرَاقِ قَمْعَةً يَسْمَعُهُ خَلْقُ الله كُلُّهُمْ إلَّا الثَّقَلَيْنِ».

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ الله، مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِطْرَاقٌ إلَّا هيلَ عِنْدَ ذَلِكَ.


(١) قال ابن القيم في كتابه «الروح» (١/ ٥٤) ط دار الكتب العلمية: وأحاديث المسألة في القبر كثيرة كما في الصحيحين والسنن عن البراء بن عازب فذكر الحديث.
والحديث: أخرجه البخاري رقم (١٣٦٩)، ومسلم رقم (٢٨٧١).

<<  <   >  >>