"سعى"، والتقدير: سعى العبد مرفهًا أو مسامحًا.
(٢٨٠ - ٣٢) وفي حديثه: "الفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ" الحديث (١):
انتصاب "وَزْنًا" فيه وجهان:
أحدهما: هو مصدر في موضع الحال، والتقدير: تُبَاعُ الفضَّةُ بالْفضَّة وَزْنًا، [أي: موزونًا بموزون] (٢).
والثّاني: أن يكون مصدرًا، أي: توزن وزنًا (٣)، وكذا الحكم في قوله: "مثلًا بمثل".
(٢٨١ - ٣٣) وفي حديثه: أَنَّ رَجُلًا قَالَ للنَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -: "إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي" (٤):
الصواب "وَيَقْطَعُونَنِي" بنونين أو بنون واحدة مشددة؛ لأنّ هذا الفعل مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والنون الأخرى نون الوقاية، ومما جاء من المشدد قوله تعالى: {أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ} [الأنعام: ٨٠].
(٢٨٢ - ٣٤) وفي حديثه: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّه، كتَب (٥) اللَّهُ لَهُ عشْرينَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ فمِثْلُ ذَلِكَ" (٦):
يجوز الرفع في "مثل" على أن يكون الخبر محذوفًا، أي: فله مثل ذلك، ويجوز النصب على تقدير: فيعطى مثل ذلك.
(١) صحيح: أخرجه مسلم (١٥٨٨)، وابن ماجه (٢٢٥٥).
(٢) سقط في ح.
(٣) زاد في "عقود الزبرجد" (٢/ ٣٥٤) هنا: فيكون مصدرًا مؤكدًا دالًّا على الفعل المحذوف؛ كما قالوا: فلان شرب الإبل، أي: شرب شرب الإبل .. إلخ.
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٢٥٥٨)، وأحمد (٩٠٨٣).
(٥) في ح: كتبت.
(٦) صحيح: أخرجه أحمد (٧٩٥٢).