للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حدثنا أبو داود قال: حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: دخل أبو بكر - رضي الله عنه - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: "صالح (١) من رجل (٢) لم يصبح صائمًا، ولم يعد مريضًا، ولم يشهد جنازة".

نوع آخر:

١٨٦ - حدثنا محمد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا نصر بن علي

ــ

عمر بن أبي سلمة وثقه ابن حبان وجماعة وضعفه آخرون".

قلت: وهو مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب والله أعلم؛ ولذلك قال النسائي عقبه: "عمر بن أبي سلمة؛ ليس بالقوي في الحديث".

وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - بنحوه؛ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣/ ٢٣٥) -وعنه ابن ماجه في "سننه" (٢/ ١٣٢٢/ ٣٧١٩) -، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢/ ٦٣٤ - ٦٣٥/ ١١٣٣)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٣/ ٧٠ - ٧١/ ١١٣٥ - منتخب)، والطبراني في "الدعاء" (٣/ ١٦٦٨/ ١٩٣٧).

قلت: فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف.

قلت: وبالجملة؛ فالحديث حسن لغيره.

وقد حسنه لشواهده شيخنا - رحمه الله - في "صحيح الأدب المفرد" (٨٦٣/ ١١٣٣).

١٨٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٢٢ - ١٣٢٣/ ٣٧١١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ٢٢٩/ ٥٨٤)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (ص ٣٧٠ و ٣٧٠ - ٣٧١)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦) بطرق عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق به.

وزاد في "كنز العمال" (٣٣٦٢٠ و ٣٧٤٥٠) نسبته لابن عساكر والديلمي.

قلت: إسناده ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: عبد الله بن عثمان بن إسحاق، مستورة كما في "التقريب".


(١) هكذا في "الأصول"، وفي "م": "صالحًا"، وعند ابن ماجه: "بخير"، وعند الطبراني: "صالحًا بخير".
(٢) بيان لفاعل أصبحت المقدر، وكأنه قال: أصبحت وأنا رجل لم يصبح صائمًا ... الخ؛ أي: ما قدر على ذلك، كأنه تأسف على فوات تلك الأعمال، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>