للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٦٠٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا صفوان بن عمرو، عن سُلَيْم بن عامر، وأبي اليمان الْهَوْزَنِيّ، عن أبي أمامة الباهلي.

أنَّ يَزيدَ بْنَ الأخْنَسِ قَالَ: يَا رَسُول الله مَا سَعَةُ حَوْضِكَ؟. قَالَ: "مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ، وَإنَّ فِيهِ مَثْعَبَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضةٍ".

قَالَ: فَمَا مَاءُ حَوْضِكَ يَا نَبِيَّ الله؟. قَالَ: "أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبَ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْة لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَداً" (١).


= الصحابة سمعوها في مواطن مختلفة، ضربها النبي-صلى الله عليه وسلم-في كل- واحد منها مثلاً لبعد أقطار الحوض وسعته، وقرب ذلك من الأفهام لبعد ما بين البلاد المذكورة، لا على التقدير الموضوع للتحديد، بل للإعلام بعظم هذه المسافة، فبهذا تجمع الروايات".
وقال النووي في "شرح مسلم" ٥/ ١٥٥ وقد نقل كلام القاضي: "قلت: وليس في القليل من هذه منع الكثير والكثير ثابت على ظاهر الحديث، ولا معارضة، والله أعلم".
وقال القرطبي: "ظن بعض القاصرين أن الاختلاف في قدر الحوض اضطراب، وليس كذلك". ثم نقل كلام عياض وزاد: "وليس اختلافاً، بل كلها تفيد أنه كبير متسع متباعد الجوانب".
ثم قال: "ولعل ذكره للجهات المختلفة بحسب من حضره ممن يعرف تلك الجهة فيخاطب كل قوم بالجهة التي يعرفونها". نقل ذلك ابن حجر في "فتح الباري" ٤٧١ - ٤٧٢ وانظر بقية كلامه هناك. وجامع الأصول ١٠/ ٤٦٢ - ٤٦٣.
(١) طريق سليم بن عامر وهو الخبائري صحيح. وعمرو بن عثمان هو ابن دينار، بن وصفوان ابن عمرو هو السكسكي، ومحمد بن حرب هو الخولاني.
وأما طريق أبي اليمان عامر بن عبد الله بن لحي، فهو جيد، عامر بن عبد الله =

<<  <  ج: ص:  >  >>