للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرأةُ. قَالَ: فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "وَيْحَكَ! مَا عَلِمْتَ مَا أصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانُوا إِذَا أصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ، فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ" (١).

١٤٠ - أخبرنا أبو عروبة (٢)، حدَّثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدَّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قَالَ: حدثنى زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرَرْنَا عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَامَ، فَقُمْنَا مَعَهُ، فَجَعَلَ لَوْنُهُ يَتَغَيَّرُ حَتَّى رَعَدَ (٣) كُمُّ قَميصِهِ، فَقُلْنَا: مَا لَكَ يَا نَبِيَّ الله؟ قَالَ: "مَا تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ ". قُلْنَا: وَمَا ذاكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: "هذَانِ رَجُلانِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا عَذَاباً شَديداً فِي ذَنْبٍ هَيِّنٍ". قُلْنَا: فِيمَ (٤) ذَاكَ؟ قَالَ: "أَحَدُهُمَا لا يَسْتَنْزِهُ (٥) مِنَ الْبَوْلِ، وَكَانَ الآخَرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ، وَيَمْشِي بَيْنَهُمْ بِالنَّمِيمَةِ" (١٣/ ١).


= والركوة -بفتح الراء المهملة وسكون الكاف، وفتح الواو-: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع رِكَاءٌ. وانظر "نيل الأوطار" ١/ ١٢١ - ١٢٤.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥/ ٥١ - ٥٢ برقم (٣١١٧)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٩٣٢). وانظر الترغيب والترهيب ١/ ١٤٠.
(٢) هو الحسن بن محمد، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).
(٣) رَعَدَ- بابه قتل-: اضطرب.
(٤) في الإِحسان ٢/ ٩٦ "مِمَّ" وأظنه تحريفاً.
(٥) قال النووي في "شرح مسلم" ١/ ٥٨٩: "فروي ثلاث روايات: يستتر- بتاءين مثناتين-، ويستنزه- بالزاي والهاء-، ويستبرىء- بالباء الموحدة والهمزة، وهذه الثالثة في البخاري وغيره، وكلها صحيحة. ومعناها: لا يتجنبه ولا يتحرز منه". وانظر فتح الباري ١/ ٣١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>